يقول الشيخ فيصل مولولي -رحمه الله تعالى- نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:
الإحرام هو الدخول في حرمات الحج، ويتحقق بالنيّة. والنيّة مكانها القَلب، ويستحب التلفظ بها فيقول: نَويت كذا. فإن نَوى الإِحرام دون تعيين الكيفية التي يريدها (إفراد – أو قران – أو تَمتع) صح الإِحرام، وعليه أن يعين الكيفية ليقوم بأعمالها.

ويصح الإِحرام بإحرام غيره كأن تحرم الجماعة بإحرام قائدها ولو لم يعرفوا نيته في ذلك، ثم عليهم أن يقتدوا به.

حكم الإحرام:

الإِحرام هو الركن الأول من أركان الحج عند الجمهور، وخالفهم الأحناف فاعتبروه في شروط صحة الحج، وليس ركنا من أركانه، ووقته بالنسبة للحج أشهر الحج، وبالنسبة للعمرة السَّنة كلها ما عدا يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، ومكانه عند الميقات المكاني أو قبله. والإِحرام من الميقات واجب، فمن تركه وجب عليه دم، ويكره للمسلم دخول مكة بغير إحرام.‏

سنن الإحرام وآدابه:

‏1- النظافة: ومنها تقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإِبط وحلق العانة والوضوء أو الاغتسال، فهو من السنة حتى للنفساء والحائض، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه.

2- التطيب في البدن والثياب: ولو بقي أثر الطيب بعد الإِحرام، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلى وميض الطيب في مفرق رسول الله وهو محرم. رواه الشيخان. الوميض. البريق.‏

3- صلاة ركعتين: ينوي بعدهما سنّة الإِحرام، ويسن له أن يقرأ في الركعة الأولى سورة (الكافرون) وفي الثانية سورة (الإِخلاص). وقد صحَّ أن رسول الله صلّى ركعتين عند إحرامه في ذي الحُلَيفة، كما روى مسلم.‏

4- التلبية: وهي سنّة عند الشافعي وأحمد، ويستحب أن تكون مع الإِحرام، وهي واجبة عند الأحناف والمالكية يلزم بتركها دم. ولفظها كما ورد في السنّة الصحيحة: “لبيكَ اللهمّ لبيك، لبيكَ لا شريك لكَ لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شَريك لك”، رواه الخمسة.

ويجوز الزيادة عليه عند الجمهور، وكره ذلك مالك.ويستحب الجهر بالتلبية للرّجال، أما المرأة فتُسمع نفسها، كما يستحب الإكثار من التلبية عند الركوب والنزول، وكلما علا إلى مكان مرتفع أو نزل منه أو لقي ركبًا، وبعد كل صلاة وذلك ابتداء من أول الإِحرام حتى رمي جمرة العقبة يوم النحر، فقد روى الجماعة أن رسول الله لم يزل يُلبي حتى بَلغ الجمرة.