يقول فضيلة الدكتور ماهر السوسي  ـ الأستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة ـ فلسطين :
يجب على الزوج أن يقوم بالدور المطلوب منه تجاه أسرته عامة وزوجته خاصة ويتلخص في اللآتي:

أولا: أن يكون الزوج قدوة طيبة لزوجته فيحافظ على أمور دينه ويلتزم أحكام الله سبحانه وتعالى وطاعته ويحاول قدر الإمكان أن يؤدي صلواته وعبادته النوافل أمام زوجته لعلها ترى منه هذا الالتزام وهذه الطاعة فيدفعها ذلك إلى تقليده والالتزام بأمور دينها.

ثانيا: أن يدعوها إلى الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة مصداقا لقول الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)، وهذا يحتاج من الزوج إلى أن يتودد إلى زوجته وأن يلين لها وأن يرفق بها وأن يذكرها بأن لله سبحانه وتعالى حقا عليها.

ثالثا: ينبغي أن يذكر الزوج زوجته بأنعم الله سبحانه وتعالى عليهم وعليها وأن هذه النعم التي حباها الله بها تفتقدها الكثير من النساء غيرها، وأن الإنسان السوي هو الذي يقابل النعمة بالشكر لأن اللئيم هو الذي يجحد النعمة وشكر نعمة الله سبحانه وتعالى تكون بالتزام أوامره وأداء عبادته وفروضه.

رابعا: والأهم مما سبق كله أن يتعامل معها بالصبر وسعة الصدر، ولقد كان لك أيها الزوج في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، كان قدوة في كل شيء في التعامل مع أزواجه، وكان كثير الصبر على الناس حينما كان يدعوهم إلى الإسلام.

وأخيرا نقول لك:

إنك إن قمت بهذه المهمة فإن الله سبحانه وتعالى سيوفقك ويصلح من شأن زوجتك ويصلح لك أبناءك.

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى –

نصيحتي لجميع الأزواج أن يتقوا الله في نسائهم، وأن يعاملوهن باللطف، والمعاملة الطيبة، كما قال الله -جل وعلا-: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] بالكلام الطيب، بالأسلوب الحسن، بالحلم، بالخلق الكريم، بأداء حقوقهن كاملة، هذا الواجب على جميع الأزواج، الله يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة:228] مثل ما أنك أيها الزوج تحب أن تعاشر بالمعروف، وأن تكون زوجتك طيبة معك في أخلاقها وسيرتها أنت كذلك، الله يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228]. 

كون حقك أكبر لك درجة زيادة لا يقتضي، هذه الدرجة ما تقتضي أنك تسيء إليها، وأنك تظلمها لا، بل يجب عليك أن تحسن الخلق، وأن تعاشر بالمعروف، وأن تقوم بالواجب، من جهة النفقة اللازمة بالمعروف، ومن جهة طيب الكلام، وحسن المخاطبة، هذا هو الواجب على الأزواج جميعًا أن يتقوا الله، وأن يحسنوا إلى أزواجهم بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، والسيرة الحميدة، وعدم السهر، وعدم التقتير في النفقة، كل هذا واجب.

عليك أن تنفق بالمعروف، وعليك أن تحذر السهر الذي يضر زوجتك ويضرك، ويسبب أيضًا فساد دينك، فإن السهر شره عظيم، قد تضيع معه صلاة الفريضة، قد يكون مع أناس من أهل الشر يضرونك ويجرونك إلى أنواع الفساد، فاحذر.

الرسول نهى عن السمر بعد العشاء، فالسنة أن تأتي إلى بيتك بعد العشاء، وأن تنام مع أهلك، تستريح في بيتك، تدع السهر بعد العشاء.

فالواجب عدم السهر، والعناية بالصلوات الخمس، والمحافظة عليها في الجماعة، وحسن الخلق مع الزوجة، وطيب الكلام معها، كما قال : خياركم خياركم لنسائهم والله تعالى يقول : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228] ويقول سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] نسأل الله للجميع الهداية.

فمن حافظ على الصلوات في أوقاتها وعلى حسن الخلق وأول ما يكون في أهل بيته، فتح الله عليه من أبواب الخير ما لا يخطر بباله، وجعل حياته الأسرية سعيدة ورزقه الله بالذرية الصالحة.