ثبت في السنن وكتب السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس العمامة وربما مسح عليها، كما في حديث المغيرة، كما أنه صلى الله عليه وسلم لبس الإزار والرداء والقلنسوة والجبة والقميص (الثوب) ، وكل هذه ألبسة كانت موجودة في قومه صلى الله عليه وسلم . ولكن هذه السنة من السنن الفعلية العادية فقد لبس صلى الله عليه وسلم القلنسوة وغيرها.

ولا شك أن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء من أموره ولو كانت عادية لا شك أنها أفضل وأدل على محبته صلى الله عليه وسلم، التي لا يكمل إيمان المؤمن حتى يكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه.

ولكن الدعاة والعلماء وغيرهم من عموم المسلمين ليسوا مطالبين باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله العادية التي تمليها جبلته البشرية أو تقتضيها حالته البيئية، فاللباس ومنه العمامة يختلف من بيئة لأخرى، والسنة في ذلك أن يلبس المسلم ما يلبسه الناس من غير مخيلة ولا إسراف ولا شهرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم أتباعه بلباس معين.