عقوبة ترك الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم

يقول فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف – من علماء مصر – :ـ

إن من ترك الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع حرمانه من الخيرات الكثيرة ، فإن هذا الممتنع عن الصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم _ تصيبه أوصاف تذم فعله وتصفه بصفات لا يتمناها المسلم لنفسه، نذكر منها:
1ـ وصفه بالبخل : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ـ صلى الله عليه وسلم _ : “البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي” صحيح وفي رواية: “من ذكرت عنده فلم يصل علي فذلك أبخل الناس”.

2ـ وصفه بالشح قال ـ صلى الله عليه وسلم _ “كفى به شحًا أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي” رجاله ثقات.

الدعاء عليه بالبعد، ومعنى الدعاء بالبعد أي الطرد من رحمة الله ، وبذلك يحرم من الخير، فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم _ “أحضروا المنبر فأحضرنا فلما ارتقى درجة قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثانية، قال: آمين، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: آمين، فلما نزل قلنا يا رسول الله ، لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه ، قال ـ صلى الله عليه وسلم _ : إن جبريل عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين، فلما رقيت الثانية قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، فلما رقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. قلت: آمين” حديث متواتر.

4ـ إن المسلم حين يعلم أن الحديث جمع بين العاق لوالديه عند الكبر، وبين من أدرك رمضان فلم يغفر له، وبين من ذكر عنده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يصل عليه، يدرك مدى العقوبة التي تنتظر هذا الذي لا يصلي على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا ذكر اسمه.
وماذا بعد أن يدعو عليه جبريل عليه السلام بالبعد ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصدق على ذلك .
ومن روايات الحديث: “من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله وأسحقه”

5ـ وصفه بالشقاء ذلك من رواية للحديث السابق: “شقى عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك”
6ـ الدعاء عليه برغم الأنف ففي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ـ صلى الله عليه وسلم _: “رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليك”، ومعنى رغم الأنف أي يلصق أنفه في التراب، وهذا معنى الذل.
7ـ يخطئ طريق الجنة، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة” صحيح.
8ـ أن من جلس في مجلس، فلم يذكروا الله ولم يصلوا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان هذا المجلس عليهم حسرة يوم القيامة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ـ صلى الله عليه وسلم _ : “ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة (حسرة) فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم” صحيح وفي رواية: “إلا قاموا عن أنتن جيفة”.