صلاة المسافر بالقطار أو السفينة بدون تحري للقبلة

استقبال القبلة في الصلاة فرض وشرط لصحتها يسقط بتعذره ، والميسور لا يسقط بالمعسور ، فعلى المسافر في البر أو البحر أن يتحرى القبلة ويستقبلها إذا أمكن ؛ هذا متيسر في سفن البحر الكبيرة المعدة للسفر في هذا العصر ؛ وقلما تتحول السفينة تحولاً سريعًا ينحرف به المصلي عن القبلة في أثناء الصلاة ، بل هذا شيء كأنه لا يحصل ، فإذا فرضنا أنها تحولت وعلم بتحولها يتحول هو إلى القبلة أيضا .

وأما القطارات الحديدية فلا يتيسر فيها استقبال القبلة كما يتيسر في البواخر والسفن الشراعية الكبيرة ، فالأولى للمسافر فيها أن ينتظر وقوفها ويصلي صلاته تامة ، ولو بالجمع بين الصلاتين ، فإن خاف أن تفوته صلاة تحرى القبلة وصلى كيفما تيسر له كما يصلي في السفينة الصغيرة قائمًا أو قاعدًا مستقبلاً يتحول بتحولها ويستدير باستدارتها إذا أمكن، وإلا بقي على حاله، والصلاة في السفينة معروفة في الفقه وهي محل الإجماع .

أحدث المقالات