محل ذبح الهدي يكون في مكة لا في غيرها من البلدان ، ويوزع لحم الهدي على فقراء الحرم ، فإذا اكتفى فقراء الحرم فلا حرج من نقل لحوم الهدي لغير مكة من بلدان المسلمين حيث يكون الفقراء.

قال الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – في كتابه دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر:
هذا عمل خاطئ مخالف لشريعة الله ، وتغرير بعباد الله عز وجل ، وذلك أن الهدي محل ذبحه مكة ، فإن رسول الله إنما ذبح هديه بمكة ، ولم يذبحه في المدينة ولا في غيرها من البلاد الإسلامية ، والعلماء نصوا على هذا وقالوا : إنه يجب أن يذبح هدي التمتع والقران والهدي الواجب- لترك واجب – يجب أن يذبح في مكة.
وقد نص الله على ذلك في جزاء الصيد ، فقال تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) فما قـُيـِّد في الشرع بأماكن معينة لا يجوز أن ينقل إلى غيرها ، بل يجب أن يكون فيها ، فيجب أن تكون الهدايا في مكة ، وتوزع في مكة .

وإن قدر أنه لا يوجد أحد يقبلها في مكة ـ وهذا فرض قد يكون محالا ـ فإنه لا حرج أن تذبح في مكة ، وتنقل لحومها إلى من يحتاجها من بلاد المسلمين ، الأقرب فالأقرب ، أو الأشد حاجة فالأشد.