الوضوء والصلاة مع المكياج

حكم وضع الفتاة للمكياج

قبل أن نتكلم عن وضوء المرأة والمكياج نتكلم عن تزين المرأة بالمكياج، اعلمي أيتها الفتاة أنه لا يجوز للمسلمة أن تبدي زينتها خارج بيتها، حتى لا تكون سببا من أسباب الفتنة، أو مصيدة من مصائد الشيطان، أو حبلا من حبال إبليس الذي يجر به الرجال إلى المعاصي، وعلى المرأة المسلمة أن تتزين في البيت لزوجها، وأن لا تتزين لغيره . فعلى المسلمة عدم وضع المكياج على وجهها أثناء الخروج .

يقول العلماء:
يجوز للمرأة أن تضع المكياج الخفيف والثقيل على وجهها لزوجها في بيتها، والدليل على ذلك أن عائشة رضي الله عنها كانت تحمر فتياتها وهو ما يطلق عليه الآن المكياج، ولا تخرج المرأة بذلك إلى الشارع لا بخفيف ولا بثقيل؛ وذلك لقول ربنا سبحانه وتعالى ” ولا يبدين زينتهن”.(انتهى)

أثر المكياج على الوضوء والصلاة :

الصلاة صحيحة مع وضع المكياج.
وأما الوضوء : فإن كان وضع المكياج بعد الوضوء فالوضوء صحيح، وتصح الصلاة به مع وجود المكياج على الوجه .
أما إذا وضع المكياج ثم أرادت المرأة أن تتوضأ وهو باقٍ فعليها أن تزيل المكياج إن كان يمنع وصول الماء إلى البشرة.
أما إذا كان المكياج خفيفا لا يمنع وصول الماء إلى البشرة ولا يعزل الماء عن الجلد بحيث إذا وضع الماء على أعضاء الوضوء تبتل بالماء فيصح الوضوء مع وجود المكياج وتصح الصلاة كذلك.

أثر طلاء الأظافر على الوضوء والصلاة :

وأما طلاء الأظافر فهو من المواد التي تحول دون وصول الماء إلى البشرة ؛ ووصول الماء إلى البشرة من شروط صحة الوضوء ؛ فإزالته واجبة قبل الوضوء إلا لو وجدت مشقة تحول دون ذلك؛ فإن الوضوء عليه صحيح بإذن الله إذ وجب التيسير مع المشقة .

يقول أ.د محمود عكام :ـ

الوضوء الثاني بعد وضع طلاء الأظافر وضوء جديد بكامله، فيشترط فيه إتمام الوضوء بشروطه وأركانه كاملة ، ولا يستصحب فيه طهارة عضو قد تم غسله سابقاً ( يستثنى من ذلك ما ورد فيه نص كالمسح على الخفين ).

ومن شروط صحة الوضوء المتفق عليها عند جمهور الفقهاء عموم أعضاء الوضوء بالماء الطهور ، وإزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو ، فلا بد من غسل العضو كاملاً وعدم ترك أي جزء منه ولو كان مقدار مغرز إبرة ، فيتوجب بذلك إزالة طلاء الأظافر عند النساء حين الوضوء .

والدليل على ما سبق قوله صلى الله عليه وآله وسلم للقيط بن صَبرة كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وغيرهم : ” أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ” .
والمراد بالإسباغ : تعميم وإيصال الماء إلى كامل العضو الواجب غسله .
لكن إذا تعذرت الإزالة ، أو كان في تحقيقها صعوبة ومشقة ، صح الوضوء بلا إزالة . فالمشقة تجلب التيسير وعُدَّ الطلاء جزءاً من العضو المغسول ما دام قد شقَّ فصله.

أحدث المقالات