الصلاة في وقتها

من صفات المؤمن الصالح أن يؤدي الصلاة في وقتها لقوله سبحانه وتعالى : “والذين هم على صلواتهم يحافظون”. وفي قوله تعالى: والذين هم على صلاتهم دائمون”.

طاعة الله تقدم على كل الصلات الأخرى؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- : “لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما”. فتقديم طاعة الله والصلاة في وقتها مقدم حتى على صلة الرحم وعلى طاعة الوالدين كذلك، لكن من سماحة الإسلام أن جعل للصلاة وقتا موسعا ووقتا مضيقا، فأما الوقت المضيق وهو وقت الأفضلية أن تؤدى الصلاة في أول وقتها، خصوصا صلاة المغرب.

وأما الوقت الموسع، وهو ما يسميه العلماء وقت الاستيعاب، أن يكون مثلا صلاة المغرب يبدأ وقتها من غياب الشمس وحتى اختفاء الشفق الأحمر في السماء جهة الغرب، وهو علامة على دخول وقت صلاة العشاء تقريبا بالساعة يقدر ساعة وربع أو ساعة ونصف باختلاف البلدان، فيكون الوقت المضيق لصلاة المغرب وهو وقت الأفضلية من بعد الأذان مباشرة حتى ثلث ساعة من الأذان.

وأما وقت الاستيعاب فهو من أذان المغرب حتى غياب الشفق الأحمر، وهو علامة على دخول صلاة العشاء أي حتى أذان العشاء.

ولا يقدم المسلم أي أمر من أمور الدنيا على الصلاة فتقديم طاعة الله مقدمة على طاعة البشر، وإن إخراج الصلاة عن وقتها من الكبائر فكل من يضيع وقت الصلاة ولا يؤديها في وقتها، قد ارتكب كبيرة من الكبائر لقوله تعالى: “فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون”.

قال أهل التفسير في معنى الذين هم عن صلاتهم ساهون أي يؤخرون أداء الصلاة حتى يخرج وقتها، وهذا للأسف ما يقع فيه كثير من المسلمين اليوم في تفريط صلاة الفجر أو غيرها من صلوات.