البعض يتظاهر بالرضا عن الأهل والأقارب رغم أنهم ليسوا على صواب في أمور غير جائزة شرعا بل هي من الحرام، وذلك اجتنابًا للمشاكل والعداوة بين الأهل والأقارب، فهل يجوز السكوت عنهم وما هو الحل تجاه هذه المشكلة.

إن سكوت الإنسان عن عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جريمة شرعية، فالمسلم مطالب أن يزيل المنكر بأحد ثلاث، عملاً بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): “من رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وهذا أضعف الإيمان”.

إننا نعبد الله وحده ولا نعبد الخلق، فخشية المسلم من الخلق تضعف خشيته من الله عز وجل الذي سيسأله عن قصوره في دفع المنكر.

ومن ثَم فهو مطالب أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن كل منكر يراه أمامه سواء كان من أقاربه أم من غيرهم، وإلا فسيسأل عن ذلك، وبخاصة أذا كان مستطيعا أن يغيِّر المنكر بلسانه، ومما ينبغي أن نعلمه أن الذي يكون على الخطأ ولم نساعده على تغييره سيتعلق بأعناقنا يوم القيامة، ويقول لم رأيتني أمامك على الخطأ أو المنكر ولم تعنِّي على تغييره، وبذلك يضاعف الإثم.