الجمع بين الأضحية وبين إطعام الفقير قبل العيد

إذا كانت الأضاحي في المكان الذي يعيش فيه المضحي تكثر جدا ؛ لدرجة أنه لا يجد فقيرا يعطيه، فيمكن أن يوكل إحدى الجمعيات الخيرية في البلد الذي هو فيه أن تذبح أضحيته بالمكان الذي فيه حاجة ، فقاعدة الفقراء الذين تعرفهم الجمعيات الخيرية أكثر من المضحي بكثير.

على أنه من المهم أن يعرف المضحي أن إراقة الدماء يوم العيد قربة في ذاتها ، أي أن الأضحية ليس مقصودا منها إغناء الفقير في الدرجة الأولى ، ولكن المقصود أن يراق دم في هذا اليوم، فهذا في ذاته قربة، ففي الحديث أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ( ما عمل آدمي من عمل يوم النحر ، أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض  فطيبوا بها نفساً ) رواه الترمذي .

ومن كان لديه القدرة والسعة وأحب أن يقوم بشراء لحم قبل العيد بيوم أو يومين ويوزيعه على الفقراء والمساكين والأهل والأقارب المحتاجين ثم يقوم بشراء خروف خاص به ويقوم بذبحه بعد صلاة العيد، فهو خير لمن أحب ذلك، على أن لا يجعلها واجب عليه لأن السنة هي شعيرة الأضحية.