الأضحيةعن الميت بين المنع والجواز

الأضحية عن الميت جائزة، ويصل ثوابها إليه إن شاء الله على ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية على أن يخلو الأمر من المباهاة والتفاخر وإلا كان التصدق بثمنها عن الميت أفضل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:-

تجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه والصدقة عنه ويضحى عنه في البيت ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها . فإن في سنن أبي داود { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن العقر عند القبر } حتى كره أحمد الأكل مما يذبح عند القبر ; لأنه يشبه ما يذبح على النصب . فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )يحذر ما فعلوا } .انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:-

إذا أوصى الميت بالتضحية عنه , أو وقف وقفا لذلك جاز بالاتفاق . فإن كانت واجبة بالنذر أو غيره وجب على الوارث إنفاذ ذلك .
أما إذا لم يوص بها فأراد الوارث أو غيره أن يضحي عنه من مال نفسه , فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جواز التضحية عنه , إلا أن المالكية أجازوا ذلك مع الكراهة . وإنما أجازوه لأن الموت لا يمنع التقرب عن الميت كما في الصدقة والحج . وقد صح { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه , والآخر عمن لم يضح من أمته } .

وعلى هذا لو اشترك سبعة في بدنة فمات أحدهم قبل الذبح , فقال ورثته – وكانوا بالغين – اذبحوا عنه , جاز ذلك . وذهب الشافعية إلى أن الذبح عن الميت لا يجوز بغير وصية أو وقف .انتهى.

وقال الحطاب المالكي في مواهب الجليل:-

قال في التوضيح : قال مالك : ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين انتهى . قال الشارح في الكبير : إنما كره أن يضحي عن الميت ; لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف , وأيضا , فإن المقصود بذلك غالبا المباهاة والمفاخرة . انتهى مع التصرف.