أهل المضحي وتقليم الأظافر

يجوز لأهل المضحي أن يقوموا بتقليم الأظافر والأخذ من شعرهم، وأما المضحي فيسن له ألا يأخذ من شعره أو أظفاره أو بشرته شيئاً، وفي المسألة خلاف بين الفقهاء ، منهم من حرم هذا ، ومنهم من كرهه ، ومنهم من أباحه، وهذا الحكم خاص بالمضحي الذي هو صاحب الأضحية، أما أهله فلا يشملهم الحكم .

قال الشيخ العلامة ابن باز : – وأما أهل المضحي فليس عليهم شيء ، ولا يُنهون عن أخذ شيء من الشعر والأظافر في أصح قولي العلماء ، وإنما الحكم يختص بالمضحي خاصة الذي اشترى الأُضحية من ماله اهـ . “فتاوى إسلامية” (2/316.)

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية (11/397):

يشرع في حق من أراد أن يضحي إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا بشرته شيئاً حتى يضحي ؛ لما روى الجماعة إلا البخاري رحمهم الله، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) ، ولفظ أبي داود (2791) ومسلم (1977) : ( من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذنَّ من شعره ومن أظفاره شيئاً حتى يضحي ) سواء تولى ذبحها بنفسه أو وَكَلَ ذَبْحَها إلى غيره، أما من يُضَحَّى عنه فلا يشرع ذلك في حقه ؛ لعدم ورود شيء بذلك اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين في “الشرح الممتع” (7/530) :

من يُضَحَّى عنه لا حرج عليه أن يأخذ من ذلك ، والدليل على هذا ما يلي :
1- أن هذا هو ظاهر الحديث ، وهو أن التحريم خاص بمن يضحي، وعلى هذا فيكون التحريم مختصاً برب البيت ، وأما أهل البيت فلا يحرم عليهم ذلك ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّقَ الحكم بمن يضحي ، فمفهومه أن من يُضَحَّى عنه لا يثبت له هذا الحكم .

2- أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل أنه قال لهم : لا تأخذوا من شعوركم وأظفاركم وأبشاركم شيئاً ، ولو كان ذلك حراماً عليهم لنهاهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه ، وهذا القول هو القول الراجح اهـ

أحدث المقالات