أخذ مصاحف المسجد للبيوت للقراءة فيها

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة – أستاذ الفقه وأصوله – جامعة القدس – فلسطين :ـ

لا يجوز لأحد أن يأخذ شيئاً مما هو موقوف على المساجد كالمصاحف والكتب والسجاد والحصير وغير ذلك من الأشياء، فهذه الأشياء الموقوفة يكون الانتفاع بها داخل المسجد فقط، ولا يجوز لأحد أن يأخذ شيئاً لنفسه منها، وإن أذن بذلك إمام المسجد أو مؤذنه لأنهما يتصرفان فيما لا يملكان، فالمصاحف والكتب الموقوفة على المسجد لا يملك أحد أن يبطل وقفيتها على المسجد ويحولها إلى ملكية خاصة لبعض المصلين .

وقد نص العلماء على تحريم مثل هذه التصرفات.

قال الإمام النووي : [ لا يجوز أخذ شيء من أجزاء المسجد كحجر وحصاة وتراب وغيره … وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال بعض الرواة أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد ) المجموع 2/179 .

وهذا الحديث قال عنه المنذري :[ رواه أبو داود بإسناد جيد ، وذكر أن الدار قطني رجح وقفه على أبي هريرة الترغيب والترهيب 1/279. والحديث يدل على منع إخراج الحصى من المسجد وقد كان المسجد في العهد النبوي مفروشاً بالحصى فإذا كان لا يجوز إخراج الحصى فغير الحصى أولى بالمنع من باب أولى .

وخلاصة الأمر أنه يحرم على المسلم أن يأخذ لنفسه شيئاً من الأشياء الموقوفة على المسجد، ولو ادعى أنه سينتفع به أكثر مما ينتفع به لو بقيت في المسجد، كمن يقول إنه يوجد في المسجد مصاحف كثيرة وليس لديَّ مصحف فآخذ مصحفاً لأقرأ في بيتي فهذا لا يجوز .

والله أعلم .