الإسلام لم يحدد لبسا معينا للرجال أو للنساء ، ولكنه وضع ضوابط لما يلبسون :

-فيجب أن يكون واسعا لا يحدد العورة ولا شيئا منها.

-وأن يكون سميكا ساترا لا يشف ما تحته.

-وأن يكسو جميع العورة لا يقصر عن جزء منها.

وألا يكون فيه تشبه بالجنس الآخر ، أو بالكفار ( والتشبه بالكفار يكون بما يلبسونه بوازع دينى أو عقدي ) .

فإذا لبست المرأة بنطالا فضفاضا واسعا غير شفاف وفوقه غطاء واسع يغطي إلى الركبة فلا بأس به على الإطلاق .
وما دام البنطلون بهذا الوصف فلا مانع من الصلاة فيه ، فالشرط في ثياب الصلاة ستر العورة .

جاء في فتاوى الأزهر:
لباس الرجل أو المرأة من الأمور العادية التي تخضع لمتعارف كل أمة أو أسرة ولزمانها ومكانها، ولتحقق المصلحة أو الضرر في استعمالها، وليست مما يتعبد به حتى يتقيد لابسها بنوع أو زي منها، فهي على أصل الإباحة، بل إن جميع العاديات مما لا ضرر فيه بالدين ولا بالبدن وكان مما يخفف مشقة أو يجلب منفعة فهو مستحسن، ولا مانع منهما لم يكن ممنوعا بالنص، أو يقترن به معنى يقصد الشرع إلى التخلي عنه، أو يقترن به محرم شرعا .‏

فإذا نص الشرع على التحريم كان محرما كلبس واستعمال الحرير والذهب للرجال لغير حاجة ونحو ذلك، فإذا مست الحاجة إليهما كاستعمال الحرير واتخاذ السن من الذهب لضرورة صحية ومصلحة بدنية كان ذلك مباحا شرعا، فإن دين الله يسر -‏ قال الله تعالى {‏ وما جعل عليكم في الدين من حرج }‏ الحج ‏78 ، وإذا اقترن باللبس من أي نوع كان ما يحرم شرعا كأن يلبس نوعا من اللباس إعجابا وخيلاء .أو تلبس المرأة لباسا يظهر عورتها أو يلبس زيا يقصد بلبسه التشبه بزي الكفار كان ذلك غير جائز شرعا ، لا لذات الملبس ولكن لما قارنه من المعاني الممنوعة .‏ وقد يكون ذلك محرما، وقد يكون مكروها .‏ بقدر ماقارنه من تلك المعاني ..(انتهى)

ويقول الشيخ عبد الخالق الشريف ، الداعية الإسلامي بمصر:
فإن الإسلام لم يحدد زيًًّا معينًًا للمرأة، ولكن حدد أن يكون ساترًًا لها، حيث إن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفّين على رأي راجح عند العلماء، وبعضهم يرون أن الوجه والكفين من العورة، فالمطلوب إذًًا من المرأة أن تلبس ثيابًًا واسعًةً تستر جسدها ولا تُجَسِّده ولا تَصِفُه، فإذا تحقق ذلك بلبس البنطلون الواسع وعليه ثوب من أعلى يستر باقي الجسد إلى الركبة مثلاًً، بحيث لا يكون جسدها مجسدًًا وظاهرًًا مع تغطية باقي الأعضاء، فلا يمكن النهي عن مثل ذلك، وعلى هذا فإن المقصود هو تحقيق ستر جسد المرأة بأية كيفية تحقق هذا الأمر، أما البنطلون المُسمَّى الإسترتش أو الضيق الذي يظهر فتنتها، فمثله مثل الثوب الضيق ومثل الثوب الشفاف كله يدخل في باب المحرم والمنهي عنه.
أهـ