بالنسبة للجنين المجهض الذي لم ينفخ فيه الروح بعد، وهو ما كان قبل مائة وعشرين يومًا، لا يفترق من ناحية الإثابة عن الجنين الذي فقده والداه بعد نفخ الروح فيه؛ لأنهما إذا صبرا على ما أصابهما من فقده؛ فإن الله سبحانه وتعالى سيجزيهم الجزاء الحسن، وبهذا فقد صح عن النبي –ﷺ- أن الله أعد للصابرين على فقد أولادهم الجزاء الحسن، وأن الحق سبحانه وتعالى قد وعد هؤلاء بمنزلة عظيمة في الجنة لصبرهم على فقد أولادهم؛ ولهذا روي عن النبي -ﷺ- أنه قال للنساء عند وعظهن في المسجد: “إذا فقدت المرأة ثلاثة من أولادها كن سترًا لها من النار”، فقالت إحدى النساء: “واثنتين”، فقال رسول الله -ﷺ-: “واثنتين”، ومعنى هذا أن الرجل أو المرأة إذا صبر على فقد ولد أو ولدين أو أكثر، فإن الله سبحانه وتعالى سيجزيه الجزاء الحسن، فضلاً عن هذا، فإن هذا الولد إذا فقد بإجهاض أو نحوه فإنه يكون سترًا لوالديه من النار إن شاء الله تعالى .
مدة الحمل الدنيا
مدة الحمل الدنيا، فإن ما يصدق عليه أنه جنين حتى ولو كان مضغة من لحم لم تتخلق، فإنها تدفن؛ وذلك لأنها جزء من آدمي، وأجزاء الآدمي مكرمة، مثلها في هذا مثل الآدمي، الذي قال الحق سبحانه وتعالى فيه: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم”؛ ولهذا فإنه يدفن حتى وإن كان بمقدار قضمة اللحم .
تسمية المولود
بالنسبة للتسمية، فإن التسمية يستحب أن تكون بعد ولادة الجنين حيًّا، ومضيّ سبعة أيام على ولادته؛ إذ يستحب أن يسمَّى في اليوم السابع من ولادته، وأن يعق عنه في هذا اليوم بما سنه رسول الله –ﷺ- في حق الغلام شاتان، وفي حق الجارية شاة واحدة.