قال الإمام النووي :

للخاطب أن يرى من مخطوبته وجهها ويديها حتى يتبين ملامحها ، ليكون أدعى إلى القبول بينهما ، وأنفى للجهالة ، ولا مانع من النظر بشهوة أثناء تعرفه عليها ، وله أن يعيد النظر ويكرره ، حتى يكون على بينة من أمره . انتهى..

ولكن ماذهب إليه الفقهاء من جواز النظر إلى المخطوبة فهذا مقيد بالنظر إليها قبل الإقدام على الخطبة حتى يكون الخاطب على بينة من أمره قبل أن يتقدم لخطبتها، فإذا اطمأنت نفسه وأعجبه خَلقُها وخُلقها، وتقدم لخطبتها فإن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج ، فلا تحل حراما أو تحرم حلالا ، والرجل والمرأة كلاهما أجنبي عن الآخر حتى يتم العقد..

حكم الجلوس والحديث معها، وهل تنزع النقاب أثناء جلوسه أم لا؟

لا حرج في الكلام مع المخطوبة مباشرة بشرط أن لا يخلو بها، وأن يكون لحاجة، وفي حدود الآداب والأخلاق الإسلامية، إذ حكمها في ذلك حكم غيرها من النساء الأجنبيات، أما عن كشف وجهها أثناء جلوسها معه فهذا يتوقف عليها، فالنقاب من المسائل الخلافية ويتلخص الخلاف في المسألة أن من قال إن الوجه عورة قال بوجبه، ومن قال إن الوجه ليس بعورة قال إنه زيادة على الواجب، فإذا كانت المخطوبة تتقلد رأي من يقول بوجوب النقاب فلا يجوز لها أن تكشف عن وجهها أمامه ، أما إذا كانت تلبس النقاب وهي تتقلد رأي من يقول إن الوجه ليس عورة فيجوز لها أن تكشف عن وجهها أثناء جلوسه معها.


الوسوم: , ,