يقول الأستاذ الدكتور رفعت فوزي رئيس قسم الشريعة الأسبق بكلية دار العلوم جامعة القاهرة:
يوم عاشوراء هو يوم نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل وأغرق فرعون وقومه.

ومن ذلك ما رواه الشيخان عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قدِم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسُئلوا عن ذلك فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: نحن أولى بموسى منكم، فأمر بصومِه.

كما ورد في فضله أحاديث كثيرة وفي فضل صومه منها:
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ سُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ما علمتُ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صام يومًا يطلب فضلَه على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر ـ يعني رمضان ـ رواه الشيخان.

وعن أبي قتادة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئل عن يوم عاشوراء فقال: يكفِّر السَّنة الماضية.

وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “مَن صام يوم عرفة غُفِر له سنة أمامه وسنة خلفه، ومَن صام عاشوراء غُفِر له سنة” وإسناده حسن.

وقال ابن عبد البَرِّ : لا يختلف العلماء أن يوم عاشوراء ليس بفرض صيامه، ولكنَّه مستحَبٌّ.

وقد ذكر بعض العلماء أن صيام يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: صوم ثلاثة أيام: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر.
المرتبة الثانية: صوم التاسع والعاشر.
المرتبة الثالثة: صوم العاشر وحدَه.
وذلك حتى يكون الصوم موافقًا ليوم عاشوراء يَقينًا.
على أنه قد ورد عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال بعد أن صام اليوم العاشر وأمرَ بصيامه: لئنْ بَقِيتُ إلى قابل لأصومَنَّ التاسع “والعاشر” فلم يأتِ العام المقبل حتى توفِّي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم.
وقد روى الإمام أحمد: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “صوموا يوم عاشوراء، وخالِفوا اليهودَ وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا”

أما التوسِعة على العِيال فقد وردَتْ فيه أحاديث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن مسعود بأسانيد ضعيفة إذ ضُمَّ بعضًا إلى بعض تَقوَّت.

وله طريق عن جابر على شرط مسلم: “مَن وسَّع على عياله في يوم عاشوراء وسَّع الله عليه السنةَ كلها”.
وصحَّح بعض هذا الحافظ أبو الفضل بن ناصر، وأخرجه ابن عبد البَرِّ بسند صحيح. وأما الاكتحال وغيره فلم يرد فيه حديث صحيح.

كما أنه لم يرد حديث صحيح يحث على التزين والاكتحال في يوم عاشوراء