يقول فضيلة الشيخ خالد بن عبد الله بن محمد المصلح ـ أستاذ الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود ـ السعودية:
الواجب على المؤمن أن يبذل جهده وطاقته في نصرة إخوانه قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ومقتضى هذه الولاية المحبة والنصرة.
والمحبة عمل قلبي لا يجوز أن يتخلى عنه قلب مؤمن، وأما النصرة فإنها تجمع القلب والجوارح.
والواجب على المؤمن من ذلك ما يطيقه ويستطيعه، قال الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وقال جل وعلا: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعا).
وهذا يختلف باختلاف أحوال الناس، وقدراتهم وإمكاناتهم، إلا أن الذي يجب أن يجتمع عليه الجميع هو الشعور بالمصاب والتألم لبلاء إخوانه المؤمنين، روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
وهذا أقل الحقوق التي تجب للمؤمنين بعضهم على بعض في المصائب والنكبات، وكذلك يجب على أهل الإيمان نصرة بعضهم بعضاً بالدعاء للمصابين ومد يد العون الممكن لهم بالكلمة والمال والنفس.