أوصى الحسن البصري رجلا فقال له : ” اعلم أن الناس جميعا لو عصوا الله تعالى وأطعته وحدك فلن تضرك معصيتهم ، وأنهم لو أطاعوه جميعا وعصيته أنت فلن تنفعك طاعتهم”

فإذا كان كل الناس يسرقون المال العام فهم سيقفون بين يدي الله للمحاسبة وستنجو أنت وحدك أيها المسلم، فأين الظلم ؟ كان يمكن أن يتصور الظلم إذا لم يكن هناك حساب يوم القيامة.

هذا يسمى سرقة وغلول، والسرقة من المال العام أشد إثما من السرقة من المال الخاص،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ففتح الله علينا فلم نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي يعني وادي القرى ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن يزيد من بني الضبيب فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه فقلنا هنيئا له الشهادة يا رسول الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارا أخذها من الغنائم لم تصبها المقاسم قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال أصبت يوم خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو شراكان من نار “.