حكم تسمية سور بأنها منجيات

يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :ـ

القرآن كل سوره وآياته شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ونجاة لمن اعتصم به واهتدى بهداه من الكفر والضلال والعذاب الأليم .

وقد بين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله وعمله وتقريره وجواز الرقية ولم يثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه خص هذه السور الثمان ( الكهف والسجدة ويـس وفصلت والدخان والواقعة والحشر والملك ) بأنها توصف أو تسمى بالمنجيات، بل ثبت أنه كان يعوذ نفسه بالمعوذات الثلاث ( قل هو الله أحد ) و (قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس )يقرؤهن ثلاث مرات وينفث في كفيه عقب كل مرة عند النوم ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده.

ورقى أبو سعيد بفاتحة الكتاب سيد حي من الكفار قد لدغ فبرأ بإذن الله وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ؛ وقرر قراءة آية الكرسي عند النوم ؛ وأن من قرأها لم يقربه الشيطان تلك الليلة .

فمن خص السور المذكورة بالمنجيات فهو مبتدع ومن جمعها على هذا الترتيب مستقلة عما سواها من سور القرآن رجاء النجاة أو الحفظ أو التبرك بها فقد أساء في ذلك وعصى لمخالفته لترتيب المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم ولهجره أكثر القرآن وتخصيصه بعضه بما لم يخصه به رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من أصحابه وعلى هذا فيجب منع هذا العمل وعدم طبع من هذه النسخ إنكارا للمنكر وإزالة له.

أحدث المقالات