لا يجوز إعطاء جوائز على التنبؤات في المسابقات الرياضية، وهو من القمار المحرم.

يجب أن نفرق هنا ما بين صورتين مختلفتين :

1- الصورة المتفق على تحريمها بين أهل العلم ، وهي المراهنة والمقامرة الممنوعة ؛ بأن يتراهن شخصان مثلاً على شيء يمكن حصوله كما يمكن عدم حصوله ؛ فيقول أحدهما للآخر : إن حصل كذا فلكَ عليَّ كذا ، وإن لم يحصل فلي عليك كذا ، وهذا هو المسمَّى في اللغة ج” بالمخاطرة ” أو “الخطر ” .

2- الصورة الجائزة ، وهي المسابقات الهادفة المباحة شرعًا والتي تكون الجائزة فيها من أموال المنظِّمين لها أو من أي جهة مستقلة تقدمها للفائزين ، ولا يجوز أن يكون مال الجائزة من جميع المتسابقين باتفاق الفقهاء ؛ بأن يدفع كل منهم القليل ليحصل على الكثير الذي يشمل ما قام بدفعه هو وما دفعه غيره من المتسابقين ؛ لأن ذلك قمار محرم شرعًا ، باستثناء ما إذا كانت هناك رسوم اشتراك لتغطية نفقات تنظيم هذه المسابقة من مصاريف إدارية وأجور خبراء التقييم لأعمال المتسابقين وغير ذلك دون أن يكون لذلك دخلٌ في تجميع جوائز الفائزين .

وهذا الفرق الواضح بين الصورتين هو الميزان الذي يتميز به القمار المحرم من المسابقات المشروعة ، وقد يُشتبه في إلحاق بعض الحالات بأيٍّ من الصورتين ، فيُحكم لها بحكم أقربهما شبهًا منها .

أما إذا كانت الجوائز تُعطَى على أساس صدق التنبؤات وخطئها  – كما هو حاصل في الصورة الحديثة – فهو قمار محرم ، حتى لو أقام المشترِك تنبؤه على هذه البحوث والدراسات .


الوسوم: ,