جماع المرأة في دبرها لا تجيزه ضروروة ولا حاجة

هل يجوز الجماع في الدبر:

للزوج أن يستمتع بزوجته بالطريقة التي يحبها ، فله أن يجامعها في فرجها سواء أتاها من الخلف ، أو من الوراء ، ولا يجوز له أن يأتيها في دبرها بمعنى أنه لا يجوز له أن يدخل ذكره في دبرها أي في فتحة الشرج ، حتى لو وافقت على ذلك وطلبته فلا يجوز ، ومن فعل ذلك أثم هو وزوجته لكن زوجته لا تحرم عليه ،وعليه أن يتوب هو وزوجته، وليس عليه سوى التوبة، والاستغفار، والندم، والعزم على عدم العود. ولا يحرم عليه ان يستمتع بالإليتين وبين الإليتين وفي أي موضع آخر في أي كيفية أخرى.

وعلى هذه الزوجة أن تتفنن في إمتاع زوجها بشتى صنوف الإمتاع ، وما أكثرها، ولعلها تصرفه بما تمتعه به عن تمسكه  بهذا النوع من المتعة، وثمة أبحاث طبية تنذر بإصابة  الشواذ من هذا الصنف بمرض الإيدز ، فلعلها إذا أخبرته بذلك يرجع عن مبتغاه.

وبالجملة فإن إدخال الذكر في فرج المرأة من الأمور التي يكاد يتفق الفقهاء على حرمتها، وأنها لا تحل بحال من الأحوال، وأنه ليس هناك ضرورة تبيح هذا الأمر.

يقول الشيخ محمد صالح المنجد :-
قال تعالى (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين )) .224 البقرة

ولفظ الحرث يفيد أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج الذي هو القُبل خاصة إذ هو مزرع الذرّية ، فقد شبَّه ما يلقى في أرحامهن من النُّطف التي منها النسل بما يلقى في الأرض من البذور التي منها النَّبْت يجامع أن كل واحد منهما مادة لما يحصل منه ، وقوله ((أنى شئتم )) أيْ : من أيِّ جهة شئتم : من خلف وقدام وباركة ومستلقية ومضطجعة إذا كان في موضع الحرْث ( أي الفرج وموضع خروج الولد )

قال الشاعر :

إنما الأرحام أرضون لنا محترثات

فعلينا الزرع فيهاوعلى الله النبات

وعَنْ خُزَيْمَةَ بن ثابت رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِي مِنْ الْحَقِّ لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ رواه الإمام أحمد5/213 حديث حسن .

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله (( لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته في الدبر )) أخرجه ابن أبي شيبة 3/529 والترمذي 1165وحسنه

انظر نيل المرام لصديق حسن خان 1/151-154

حكم من جامع زوجته في دبرها:

أما إذا وقع هذا الأمر من رجل فإن زوجته لا تعتبر طالقًا كما شاع وذاع عند كثير من الناس ،

إذ أنه لم يدل دليل شرعي على ذلك البتة ، إلا أن العلماء قالوا أن من اعتاد على الفعل فإن لزوجته أن تطلب الطلاق منه ذلك لأنّه فاسق يؤذيها بفعله وكذلك فإن الغرض من الزواج لا يتحصّل بهذا الأمر ، ويجب على المرأة مقاومة هذا الفعل الخبيث ووعظ الزّوج وتذكيره بالله وبعاقبة من يتعدى حدود الله فإذا تاب الزّوج إلى الله من هذا الفعل فلا مانع من البقاء معه ولا يحتاج الأمر إلى تجديد عقد النكاح .
انتهى.

ويقول الشيخ محمد حسين عيسى من دعاة وعلماء مصر :-

للزوج والزوجة أن يستمتعا معا كل بالآخر بكل وسيلة وفي كل مكان ، وعلى أي هيئة ؛ يقول الله عز وجل “فأتو حرثكم أنى شئتم” أي كيف شئتم ، وهذا من الله عز وجل كما قال العلماء إباحة باستماع بالجنس بأقصى ما يمكن أن يدرجه أي منهما إلا في الموطن الذي نهى الله عز وجل عنه وهو الدبر، وهو ألا يدخل الرجل في دبر المرأة ذكره .
ولكن له أن يستمتع بالإليتين وبين الإليتين ، وفي أي موضع آخر في أي كيفية أخرى إلا إدخال الذكر في الدبر .
أما أن يستمتع بين الإليتين أي حول الدبر ، و في أي مكان آخر فهذا مباح ، بل يرغب فيه حتى يتمكن الرجل من أن يستمتع وحتى تتمكن المرأة في أن تستمتع أيضا بزوجها .

أحدث المقالات