تعريف النفاق والرياء وجزاء المنافقين

تعريف النفاق:

النفاق هو أن يظهر الإنسان خلاف ما يخفي في نفسه ،ليخدع الناس بإظهار الصلاح والإسلام ،وإخفاء الشر والكفر ،وقد جاء التحذير شديدا من النفاق عامة ،والنفاق العقدي خاصة ،وجعل النفاق العقدي شرا من الكفر .

تعريف الرياء:

أما الرياء فهو طلب الثناء من الناس على الأعمال التي يظهر منها الصلاح ،وهو مذموم شرعا .

والنفاق أعم من الريا ء.
والنفاق والرياء من أخطر الأمراض على المجتمع المسلم ،فهما يفتكان به ،وما أوتى الإسلام من شيء ،كما أوتى من النفاق والرياء.

يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق:

المنافق هو الذي يُظهِر خلاف ما يُبطِن ، وأنه يتصف بالإسلام ولا يعمل به. وسُمِّيَ منافقًا لإظهاره غيرَ ما يُضمر.
وقد ورد عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّث كذَب، وإذا وعَد أخلَف، وإذا ائتُمن خان”.
وعن عبد الله بن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَصلةٌ منهنَّ كان فيه خصلةٌ من النفاقِ حتى يدَعها: إذا ائتُمن خان، وإذا حدَّث كذَب، وإذا عاهَد غدَر، وإذا خاصَم فجَر”. فأخبر ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن من جمع هذه الخصال كان منافقًا.
وقد نزلت سورة في القرآن الكريم سُمِّيَت باسم سورة (المنافقون) ونزلت هذه السورة في تصديق زيد بن أرقم وتكذيب عبد الله بن أبيِّ بن سَلُولَ.

جـزاء المنــافقــين :

العذاب الأليم، لقوله تعالى: (بَشِّر المنافقين بأن لهم عذابًا أليمًا) (النساء: 138) وكذلك جزاء المنافقين أنهم في الدرك الأسفل من النار ؛ لقوله تعالى: (إن المنافقين في الدَّرْكِ الأسفلِ من النارِ ولن تَجدَ لهم نصيرًا) (النساء: 145) وجزاؤهم أيضًا جهنـم؛ لقوله تعالى: (وعَد اللهُ المنافقين والمنافقاتِ والكفارَ نارَ جهنمَ خالدين فيها هي حَسبُهم ولَعَنهم اللهُ ولهم عذابٌ مقيمٌ) (التوبة: 68) وقوله تعالى: (إن اللهَ جامعُ المنافقين والكافرين في جهنمَ جميعًا) (النساء: 140).

ما هو الرياء وعلى ماذا يشتمل:

والرياء هو طلب ما في الدنيا بالعبادة. وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس.
ويشمل عدة أمور منها:
أولا : أنه يريد الحياة والثناء.
وثانيا: أنه يأخذ هيئة الزهد في الدنيا.
وثالثا: الرياء بالقول بإظهار السخط على أهل الدنيا وإظهار الوعظ والتأسف على ما يفوت من الخير والطاعة.
ورابعا:إظهار الصلاة والصدقة أو تحسين الصلاة لأجل رؤية الناس أنه يصلي. أي إظهار الجميل ليراه الناس لا لاتِّباع أمر الله. والمرائي هو الذي يُرِي الناسَ أنه يصلي طاعةً وهو يصلي تَقيّةً؛ أي أنه يصلي ليقال إنه يصلي.

والفرق بين النفاق والرياء أن النفاق أعم وأشمل من الرياء؛ لأنه يشمل الرياء وغيره. والرياء يعتبر صفة من صفات المنافقين لقوله تعالى: (إن المنافقين يُخادِعون اللهَ وهو خادِعُهم وإذا قاموا إلى الصلاةِ قاموا كُسَالَى يُراءون الناسَ ولا يَذكرون اللهَ إلا قليلاً) (النساء: 142).

الأثار المترتبة على النفاق:

والآثار المترتبة على النفاق بين أفراد المجتمع أنه يضر بأفراد المجتمع، وأنه يُورِث العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، كما يُثير فيهم صفات الحقد والغل؛ لأن النفاق لا يكون واضحًا لأفراد المجتمع؛ لأنه يُظهِر من الأقوال والأعمال والصفات ما يكون مُضمِرًا غيرَها في نفسه، فلا يكون واضحًا، وبذلك يكون ضرره أشدَّ وأبلَغَ في الإيذاء.