العمولة المئوية على الحوالات البنكية

لا مانع من أخذ عمولة مقابل تحويل العملات ، سواء أكانت الجهة القائمة على التحويل بنكا أو جهة أخرى من جهات التحويل ، لكن لا يجوز أن تكون العمولة مرتبطة بالمبلغ المراد تحويله ، قلة وكثرة ، لكنها تكون نسبة مقطوعة لا علاقة لها بالمبلغ نفسه ، ولكن يجب أن ترتبط بالخدمة المقدمة ، فإن اختلفت الخدمة باختلاف المبالغ ، فلا بأس باختلاف العمولة باختلاف قيمة الحوالة .

جاء في فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي المصري:
‏التحويل يتم في عمليات الصرف كما يتم في عمليات تحويل المبالغ للخارج ، وترى الهيئة أنه‏ ‏لا مانع من أن يتقاضى‏‏ البنك  أجرا مقطوعا- أي أجرا محددا ، وليس مئويا ولا عشريا – نظير قيامه بعمليات تحويل المبالغ للخارج بوصفها خدمات ‏ ‏مصرفية ، ويحصل ‏‏ البنك ‏ هذا الأجر المقطوع على النحو الذي يتم به تحصيل قيمة الكمبيالات وغيرها .

وجاء فيها أيضا :-
‏ترى الهيئة ‏ ‏أحقية البنك في أن يتقاضى من عميله نظير قيامه بهذه العمليات – عمليات الحوالة – بالإضافة إلى المصاريف المتفق على نوعياتها أجرا ‏ ‏( ‏ ‏عمولة ‏ ‏) ‏ ‏على أن يكون هذا الأجر في صورة مبلغ مقطوع ، وليس في صورة نسبة معينة من المبلغ المطلوب تحويله ، ولا بأس أن يكون المبلغ المقطوع متدرجا في صورة شرائح كل شريحة فيها حد أدنى وحد أقصى . ‏

وجاء في ‏فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني‏ ردا على سؤال قامت به إدارة البنك حول تثبيت مبلغ معين كعمولة للحوالات التي يقوم بها البنك أيا كانت قيمة الحوالة نظر لأن الجهد المبذول في الحوالات جميعا واحد :-
‏التحويلات من الخدمات ‏ ‏المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها ، وهي معاملة جائزة شرعا سواء أكان التحويل لداخل الدولة أم لخارجها لأنها معاملة‏ ‏( ‏ ‏حديثة ‏ ‏)‏ ‏فيها مصلحة للناس ، وليس في نصوص الشريعة ما يمنعها ، سواء خرجناها على أنها قرض أو ‏‏ حوالة ‏ أو وكالة أو إجارة أو عقد مركب من بعض العقود .

‏ ‏وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك خدمة مشروعة فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر كما يجوز أن يؤديها بأجر ، والأجر هو ما يجعله العاقدان بدلا من المنفعة ، ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع .

والمنفعة التي تستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان ، وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي قدمها البنك لطالب التحويل ، ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة .

وبناء على ما تقدم فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله ‏ ‏- ‏ ‏إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ ‏ ‏- ‏ ‏ولا مانع في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل ألف جنيه ، أو نسبة في المائة ، أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما .

أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ ، لأنه يكون قد تقاضى أجرا من غير مقابل .

وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل فإذا تقدم مثلا شخصان لموظف البنك ، أحدهما يطلب تحويل مائة ريال فئة عشرة ‏ ‏ريالات ، والآخر يطلب تحويل مائة ألف ريال ، فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول أكثر من الضعف ، فكيف يقال : إن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ ‏ ‏؟
‏ ‏إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ .
أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجر لأن أي زيادة تكون من أكل المال بالباطل .‏

أحدث المقالات