الصيغ المأثورة للصلاة على النبي

يقول فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف:
الصيغ المأثورة في الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ

لقد وردت صيغ كثيرة في الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نذكر بعضها:
ـ عن عبد الرحمن بن أبي ليلي قال: لقيني كعب بن عجرة – رضي الله عنه – فقال: ألا أهدي لك هدية ؟ إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج علينا، فقلنا : يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبرهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد”.

ـ وعن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي ؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم.

ـ وعن أبي حميد الساعدي – رضي الله عنه – قال: قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد”.

ولا خلاف بين أهل اللغة أن الذرية تطلق على الأولاد الصغار وعلى الكبار أيضا، ووقع الخلاف في إطلاق كلمة ذرية على الآباء.

ومن المعلوم أن كلمة ذرية جاءت في القرآن الكريم مقيدة بالصلاح للحصول على الخير، قال تعالى: “جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم” (الرعد: 23) وقال تعالى: “ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم” (غافر: 8) وقال تعالى: “والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين” (الطور: 21) وحين ابتلى الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام وقال له: “إني جاعلك للناس إمامًا” فقال إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “ومن ذريتي” فكان البيان: “لا ينال عهدي الظالمين” (البقرة: 124)

ـ عن أبي مسعود البدري قال: أتانا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشر بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك ؟ قال: فسكت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم”.

وما ذكر إنما هو على سبيل الإرشاد لا الحصر، وقد يرجح الأخذ به داخل الصلاة، أما خارجها فالصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر مطلق وأمر واسع.

أحدث المقالات