إذا كان بإمكان الزوجة أن تسعى لدعوة زوجها إلى الله تعالى بحسن سلوكها، ومعاملتها الحسنة معه، والبحث عن رفقة صالحة تؤثر فيه؛ لأن المرء على دين خليله، ولأن الطباع تجلب الطباع فهذا أفضل، وستكون بذلك قد كسبت قلبًا، وحافظت على أسرتها، وفقهاء الدعوة يقولون : “أن تكسب قلبًا أفضل من أن تكسب موقفًا”. وإن لم تستطيع وخافت على دينها فيمكنها طلب الطلاق.

لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال : “لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه”، قالوا : وكيف يذل نفسه يا رسول الله؟ قال : “يتعرض من البلاء لما لا يطيق”. (رواه الترمذي).

ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حق المرأة التي تصبر على أذى زوجها إن لم يُفْض ذلك إلى المساس بدينها، فيما رواه الترمذي : “أيما امرأة صبرت على أذى زوجها فلها من الأجر مثلما أعطى الله آسية بنت مزاحم”.
وعلى الزوجة الاستيقاظ بالليل وقت النزول الإلهي والتضرع له، وطلب الهداية لزوجها، فالقلوب بيد الله تعالى، وأقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل، فلتكن من المتبتلات، فإن الله سيجعل لها من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا.

ولتحافظ الزوجة على تربية أبنائها فإنها مسؤولية على عاتقها، والله الموفق.