الحساب الجاري بين الماهية والتكييف الفقهي

الحساب الجاري ما هو:

الحساب الجاري وديعة يودعها المودع في البنك دون أن يكون له مقابل منها، ويحق له أن يصرفها أو جزءا منها في أي وقت، ويجوز للبنك التصرف فيها مع ضمانها، بمعنى أن البنك لا يضعها عنده دون استثمار، بل يدخلها في حساباته.

الحساب الجاري ورأي الفقهاء فيه:

وقد اختلف تكييف الفقهاء المعاصرين للحساب الجاري ،على النحو التالي:
الحساب الجاري هو قرض حسن للبنك .
الحساب الجاري هو وديعة وأمانة لدى البنك .
الحساب الجاري وديعة في قيمة المال لا في عينه.

والحساب الجاري مباح شرعا ، والأولى وضعه في بنك إسلامي، لا في بنك ربوي، لأن البنك الربوي يستفيد من وضع الحساب الجاري عنده، في تنشيط العمليات الربوية.

و التكييف القانوني للودائع هو القرض، وهو جائز شرعًا، إذا كان خاليًا من الربا، كما في الودائع الجارية، لكن الودائع الاستثمارية والادخارية لا تخلو من الربا.
ولذلك استطاعت البنوك الإسلامية أن تخرج من هذه الحرمة بأحد شيئين ؛ إما أن تكون هذه الوديعة من النوع الأول وهو الحساب الجاري، أو تتحول الوديعة إلى نوع آخر من أنواع الاستثمار كالمرابحة، أو المضاربة، أو غيرهما.

وقد جاء في فتوى لبيت الزكاة الكويتي ما نصه:

الحساب الجاري وديعة تحت الطلب لا تدخل في الاستثمارات ولا يلحقها ربح أو خسارة فهو قرض حسن حال من المودع للمصرف الإسلامي يحافظ عليه ويقدمه للعميل عند طلبه، وهو مضمون الرد أو رد المثل .
ولا يحتاج المصرف إلى أخذ تفويض من المودع باستثمار هذه الأموال الموجودة في الحسابات الجارية، فما دامت قرضا فهي في ضمان المصرف ومملوكة له وللمودع صاحب الحساب الجاري في ذمة المصرف المثل، ولا يتحمل المودع أية مخاطرة، لذلك لا يأخذ صاحب الحساب الجاري ربحا، ولا يتحمل خسارة .انتهى

أحدث المقالات