من فضل الله علينا كما جاء على لسان الصادق أن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به نفسها، فحديث النفس والفكر لا يؤاخذ به الإنسان ما لم يخرج إلى حيز القول أو العمل؛ لذا لا يؤاخذ الإنسان مثلا بالهم، ولقد همت به وهم بها.

فهذه أحاديث النفس لا يؤاخذ بها الإنسان حتى تخرج للقول أو التنفيذ، وما دام حديثه في نفسه وتنقضي هذه الوساوس، ويستغفر الله منها، فلا شيء عليه.

وأما العادة الشيطانية، فهي أمر ليس بغريب على الشباب، والخلاص في وصية الرسول : “من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج… ومن لم يستطع فعليه بالصوم…” هذا علاج.

أما العلاج الآخر، فهو قاعدة جيدة تقول: “اشغل نفسك بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية”، وما دامت الخلوة هي التي تجر إلى هذه المزالق، فعلى المسلم أن يقل منها.