التغني بالأذان

يستحب في الأذان الاسترسال ويستحب في الإقامة الإدراج، ويستحب تحسين الصوت عند الأذان أما تمطيط الأذان وتلحينه فمحرم وإذا لم يغير المعنى فمكروه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

تحسين الصوت هو : الترنم والتغني الذي لا يصاحبه ترديد الصوت بالحروف , ولا تغيير الكلمات عن وجهها , مع التزام قواعد التجويد . ويندب تحسين الصوت في القرآن , وفي الأذان , لأنه يجذب الناس إليهما , ويحببهم بهما , ويشرح صدورهم لهما .

أما التطريب والتلحين والتغني – بمعنى الغناء – والقصر والزيادة بالتمطيط فهو محرم .

وقد اتفق الفقهاء على استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت , ” لأن { رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة مؤذنا , لحسن صوته }. أهـ

ويقول الشيخ محمد صالح المنجد:

يكره التغني بالأذان بحيث يكون على سبيل التطريب والتمديد الزائد في الحروف ، ما لم يغير المعنى ، فإن غيَّر المعنى صار حراماً لا يصح معه الأذان.

روى ابن أبي شيبة أَنَّ مُؤَذِّنًا أَذَّنَ فَطَرَّبَ فِي أَذَانِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ :أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا وَإِلا فَاعْتَزِلْنَا.

ومعنى : ” أَذَانًا سَمْحًا” أي : مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلا لَحْنٍ . يُقَال أَسْمَحَ وَسَمَّحَ وَسَامَحَ إذَا سَاهَلَ فِي الأَمْرِ .

انظر : “المغرب” في لغة الفقه ، لأبي المكارم المطرزي الحنفي .

وجاء في “المدونة” :

” وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّطْرِيبَ فِي الأَذَانِ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً ” أهـ .

وقال الإمام الشافعي في “الأم” :

” أُحِبُّ تَرْتِيلَ الأَذَانِ وَتَبَيُّنَهُ بِغَيْرِ تَمْطِيطٍ وَلا تَغَنٍّ فِي الْكَلامِ وَلا عَجَلَةٍ ” أهـ .

وجاء في الموسوعة الفقهية أيضا:

” وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّمْطِيطَ وَالتَّغَنِّيَ وَالتَّطْرِيبَ بِزِيَادَةِ حَرَكَةٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ مَدٍّ أَوْ غَيْرِهَا فِي الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ مَكْرُوهٌ , لِمُنَافَاةِ الْخُشُوعِ وَالْوَقَارِ . أَمَّا إذَا تَفَاحَشَ التَّغَنِّي وَالتَّطْرِيبُ بِحَيْثُ يُخِلُّ بِالْمَعْنَى فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بِدُونِ خِلافٍ فِي ذَلِكَ . لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلا قَالَ لابْنِ عُمَرَ : إنِّي لأُحِبُّك فِي اللَّهِ . قَالَ : وَأَنَا أَبْغَضُك فِي اللَّهِ , إنَّك تَتَغَنَّى فِي أَذَانِك . قَالَ : حَمَّادٌ يَعْنِي التَّطْرِيبَ ” أهـ

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن الأذان الملحن :

( أي يؤذن على سبيل التطريب به كأنما يجر ألفاظ أغنية فإنه يجزئ لكنه يكره ) .

وقال : ( ولكن اللحن – وهو الخطأ المخالف للقواعد العربية – ينقسم إلى قسمين : قسم لا يصح معه الأذان ، وهو الذي يتغير به المعنى .

وقسم يصح به الأذان مع الكراهة ، وهو الذي لا يتغير به المعنى . فلو قال المؤذن : ” الله أكبار” فهذا لا يصح ؛ لأنه يحيل المعنى ، فإن أكبار جمع كَبَر ، كأسباب جمع سبب ، وهو الطبل ) انتهى من الشرح الممتع .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : ( ثم التمديد الزائد عن المطلوب في الأذان ما ينبغي ، فإن أحال المعنى فإنه يبطل الأذان . حروف المد إذا أعطيت أكثر من اللازم فلا ينبغي ، حتى الحركات إذا مدت إن أحالت المعنى لم يصح وإلا كره).

أحدث المقالات