التطعيم ضد الأمراض وأثره على الصيام

المفطر هو ما دخل من المنافذ الطبيعية لا من مسام الجلد ، فحقن التطعيم لا تفطر، بخلاف التطعيم بالتقطير في الفم.

يقول فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم :

الداخل في الجسم إذا لم يصل إلى الجوف أو الدماغ أو وصل إلى أحدهما من المسام لا يفطر الصائم كما نص على ذلك فقهاء الحنفية والشافعية فقد جاء في(فتح القدير) ما نصه :

ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه في حلقه أو لا ؛ لأن الموجود في حلقه أثره داخل من المسام، والمفطر الداخل من المنافذ لا من المسام .‏ وفى شرح (مقطوعة الكواكبي) ما نصه : وكذا إن وصل إلى جوفه أو دماغه دواء من غير المسام أما إذا وصل من المسام فإنه لا يقضى (يعنى لا يفطر)‏ فلا قضاء عليه كما لو أدهن فوجد أثر الدهن في بوله ، أو اكتحل فوجد طعم الكحل في حلقه ، أو لونه في برازه .‏ وقد نقل الإمام النووي في(شرح المهذب) عن الإمام مالك : أنه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه لا يفطر مطلقا سواء أكان الدواء رطبا أو يابسا .

ومن هذا يعلم أن التطعيم لا يفطر الصائم ؛ لأنه لا يصل إلى الجوف منه شيء عن طريق غير المسام كما علمنا ذلك من الأطباء ، وبما ذكرنا يعلم حكم الحقن ، وهو أنها لا تفطر الصائم ؛ لأن الدواء لا يصل فيها إلى الجوف من المنافذ.

أحدث المقالات