التحايل على الربا بين المقرض والمقترض

إلى هذا أشار الشيخ ابن العثيمين فقال – رحمه الله:-
هناك طريقة من المداينة يستعملها كثير من الناس اليوم، وهي أن يتفق المستدين والدائن على أخذ دراهم. العشرة بأحد عشر، أو أقل، أو أكثر، ثم يذهبا إلى الدكان فيشتري الدائن منه مالاً- أي بضاعة- بقدر الدراهم التي اتفق والمستدين عليها، ثم يبيعه إلى المستدين- أي بييع البضاعة إلى المستدين-، ثم يبيعه المستدين إلى صاحب الدكان بعد أن يخصم عليه شيئاً من المال يسمونه السعي، وهذا حرام بلا ريب، وقد نصَّ شيخ الإسلام ابن تيمية في عدَّة مواضع على تحريمه، ولم يحك فيه خلافاً مع أنه حكى الخلاف في مسألة التورق.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :-
«… والثلاثية مثل أن يدخلا بينهما محلِّلاً للربا يشتري السلعة منه آكل الربا، ثم يبيعها المعطي للرِّبا إلى أجلٍ ثم يعيدها إلى صاحبها بنقص دراهم يستفيدها المحلِّل. هذه المعاملات منها ما هو حرام بإجماع المسلمين مثل التي يجري فيها شرط لذلك، أو التي يباع فيها المبيع قبل القبض الشرعي، أو بغير الشروط الشرعية، أو يقلب فيها الدِّينَ على المعسر. ومن هذه المعاملات ما تنازع فيها بعض العلماء لكن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصحابته الكرام أنها حرام.

أحدث المقالات