أيهما يقدم الحج أم شراء سيارة 

يقول الشيخ محمد عبد الله الخطيب-رحمه الله تعالى- من علماء الأزهر الشريف :
ينبغي على المسلم وضع فريضة الحج وهي من أركان الإسلام في مكانها اللائق بها من حيث الأهمية؛ بحيث إذا كان المسلم مستطيعاً، فالواجب عليه أن يسارع إلى الأداء لقول الله عز وجل: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (سورة آل عمران:97) .

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله يقول : إن عبداً أصححت له بدنه وأوسعت عليه في الرزق لم يغد إلي في كل أربعة أعوام لمحروم”. رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى إلا أنه قال: “خمسة أعوام”. ورجال الجميع رجال الصحيح.

والسيارة مهما كانت الحاجة إليها لا تعتبر من الضرورة حتى يؤجل الذهاب إلى الحج بسببها، فالضرورة الشرعية هي التي لا يمكن استمرار الحياة وهى قائمة، ومن يقدم فرائض الإسلام ويحرص عليها سيرزقه الله بالسيارة وغيرها بإذن الله تعالى.

فليسارع المسلم إلى الحج، فإن الصحيح قد يمرض، والغني قد يفقد قدرته واستطاعته، فتقديم هذه الفريضة على غيرها هو المطلوب .