أخذ الأجرة من صاحب المال الحرام

المرء يسأل عن كسب نفسه من حرام هو أم من حلال؟ فمن اكتسب مالا من عمل مباح شرعا فليس له أن يسأل عن كسب من يأخذ منه أجرته فهذا من التكلف الذي نهينا عنه شرعا.

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
إذا كان المسلم يعمل في عمل جائز شرعاً وأخذ الأجرة عليه فما أخذه حلال إن شاء الله وليس له أن يسأل الشخص الذي عمل عنده عن مصدر ماله ، هل اكتسبه من حلال أم حرام ؟ لأن السؤال عن ذلك نوع من التنطع والتشدد الذي لا تقره الشريعة الإسلامية والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( هلك المتنطعون ) رواه مسلم . ويضاف إلى ذلك أن الإنسان مسئول عما يفعل ولا يسأل عن فعل غيره ، والله سبحانه وتعالى يقول :( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ). الأنعام: 164.

فما يأخذه المسلم من أجر على العمل الذي قام به حلال ولا شيء فيه وليس مأموراً بالتنقيب عن مصدر مال الشخص الذي عمل عنده فلو أن كل شخص عمل لغيره عملاً وسأله من أين اكتسب ماله ؟ لأصبح الناس في حرج شديد ولما انتهى الأمر إلى حد .

أحدث المقالات