الزيادة في الخلع

الزيادة في الخلع على ما أعطى الزوج للزوجة

تمت خطبة ابنتي، وبناء على رغبة الخاطب عمل عقد شرعي - عرفي - حتى يتيسر له الجلوس إليها دونما حرج خلال فترة الخطبة، للتعارف وحتى يطمئن كل منهما لصاحبه . على أن يتم عمل العقد النهائي الموثق قبيل الزفاف أو مع الزفاف . ثم حدث خلاف أدى إلى نفور ابنتي، وكرهت إتمام الزواج، ورغبت مخالعة زوجها مقابل رد ما دفعه لها، ووكلتني بإنجاز الخلع . فبعثت إليه رسالة بطلب الخلع، وأرفقت بها شيكًا بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه، وهو نفس المبلغ الذي سبق أن قدمه لابنتي . لكن الزوج كتب إلى رسالة طلب فيها (مائة ألف جنيه ) كافتداء من ابنتي لنفسها ! فرجوت أحد العلماء الفضلاء بالتوسط لدى الزوج، ولكن الزوج أصر على طلب المائة ألف جنيه، رغم محاورة الوسيط له، فعرضت عليه التحكيم . وتم اجتماع الحكمين - حكم من أهله وحكم من أهلها - لكنهما لم يتفقا على رأي واحد . حيث عرض الحكم من قبل الزوجة الافتداء بما قدم ومثله معه - أي ضعف المبلغ ستة آلاف جنيه - وكان ذلك محاولة منه لحسم الخلاف، برغم اقتناعه بعدم جواز الزيادة عما قدم الزوج، كما أصر الحكم من قبل الزوج على أن يكون الافتداء بعشرين ألف جنيه . ووقف الأمر عند هذا الحد . وقد مضى الآن على طلب الزوجة للخلع حوالي ستة أشهر. فماذا ترون حلاً لهذا الإشكال الذي يتمثل في تعنت الزوج وتعسفه في استعمال حقه في إقرار الخلع، مع العلم أن القاعدة في مثل هذه العقود العرفية ألا تسمع فيها الدعوى أمام القضاء لعدم توثيقها. وحاليًا يتقدم عدد من الخطاب لابنتي، ولا ندري ماذا نصنع وهي الآن كالمعلقة .