الرشوة

أنا موظف أواظب على عملي، وأؤديه بإخلاص، ولا أنتظر من أحد شيئًا حتى ولا كلمة شكر، وأحيانًا يُقَدِّم لي رجل هدية تقديرًا لجهدي في قضاء مصلحته وحسن استقبالي له، فأرفضها، فيخجل مني ويبتئس، ويرى ذلك زهدًا لا مبرر له، وربما يتهمني بالتنطع في الدين، وكأنه يقول بلسان حاله: هل أنت أحسن من فلان وفلان وهل أنت الذي تتمسك بالدين وهم عنه بعيدون. وهل. وهل!! أنا أجد في نفسي حَرَجًا في قَبول الهداية وفي ردها، فلا أدري هل أقبلها على أنها هدية وليست رشوة ما دمت قد أديت عملي بإخلاص دون انتظار مثل هذه الهدية، أم أرفضها سدًّا لهذا الباب واحتياطًا من القيل والقال، وحذرًا من أن أخلط فيما بعد بين الرِّشْوة والهدية، وأنا حتى الآن لا أكد أعرف الفرق بينهما. فهل نطمع من فضيلتكم أن تُعَرِّفونا الفرق بين الرِّشْوة والهدية؟

ذهبت لقضاء مصلحة لي، وقابلت الموظف المختص بها، وسألته متى سيتم تنجيزها، فقال عندما تدفع لي ما لابد منه فقلت له ألست مكلفًا بقضاء هذه المصلحة لي ولغيري من الجمهور وتأخذ راتبًا حكوميًا من أجل ذلك ، بم تسمى ما تأخذه فقال إنني أطلب هدية منك ولا أطلب رشوة، وأبي قضاء مصلحتي وأبيت أن أدفع له ما طلبه، فما حكم ذلك شرعًا؟

هل يجوز دفع الرشوة في حالات الضرورة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اختلط علينا الأمر في الجزائر (في مجال العمل حيث فرص العمل تكاد تكون معدومة) وإن وجدت فنادرا ما تخلو من الرشوة، إلا أننا سمعنا في المدة الأخيرة عن وجود شيء يسمى (الوُصْلَة) بضم الواو وسكون الصاد وفتح اللام. ومعنى هذا هو أن تتحصل عن عمل مقابل أن (تعطي مبلغ من المال للواسطة الذي ساعدك للحصول على العمل أو تتخلى له عن نسبة من راتبك الشهري). ملاحظة: لا يمكنك أن تقتحم عالم البحث عن العمل؛ لأنك إن ذهبت فستقول لك الشركة نحن لا نتعامل مع الأفراد مباشرة، نحن نتعامل مع الواسطة. ومن المعلوم بأن الواسطة معتمد لدى الدولة – إذا كان قريبك مديرا في شركة ربما في هذه الحالة أن تتحصل عن عمل. أفيدونا في هذا أفادكم الله، وسدد خطاكم، ونفعنا بعلمكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شيخنا الكريم : هل يجوز إعطاء الرشوة ، خاصة إذا كان الشخص مرغمًا للحصول على سكن، علمًا بأنه في حاجة ماسة لهذاالسكن، وليس هنالك من طريقة أخرى للحصول عليه؟