لا مانع من العمل في السياحة إذا كان الإنسان لا يرتكب معصية ، ولا يقترف إثما ، ولا يروج لفاحشة ، ولا يشترك في معصية ، ولا يعين عليها،ولا يحضر أماكن المعاصي.. فإذا سلم الإنسان من ذلك كله فلا بأس .
والأفضل أن يبحث هذا الشخص عن عمل آخر حتى يبتعد عن الشبهات حتى مع توافر هذه الشروط ، فإذا كان لا يستطيع أن يغض بصره عن المحرمات، أو خاف أن يعين على شرب الخمر،أو الترويج للمحرمات، أو الإعانة على الفواحش، أو التواجد مع السائحين في أماكن الفجور والمحرمات، وملاهي الزنا وغيرها كان واجبا عليه أن لا يعمل في الفندق.
يقول الأستاذ الدكتور/ صبري عبد الرؤوف محمد – أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
طلب المعايش لا بد وأن يكون بطريق حلال لا إثم فيه. ولهذا نجد أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بأكل الحلال قبل أن تعمل العمل الصالح قال تعالى: (كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا). وأكل الطيبات ليس معناه أكل ما لذ وطاب وإنما المراد هو أكل الحلال والعمل في مجال السياحة لون من ألوان العمل خاصة بعد أن أصبحت السياحة مهنة وحرفة وصناعة.
ولا مانع شرعًا من العمل في هذا المجال ما دام الإنسان يلتزم بتعاليم دينه فلا يرتكب معصية ولا يقترف إثمًا ولا يعمل ذنبًا.
شأن ذلك شأن سائر الأعمال التي يقوم بها الناس فمن الممكن أن يكون العمل حلالاً إذا كان العامل يلتزم بشرع الله عز وجل ويكون حرامًا إذا ارتكب ما يخالف تعاليم الدين.
فما دام العمل بالسياحة لا يؤدى إلى فعل المحرم أو يساعد على ارتكاب محرم كالدعارة وشرب الخمر والميسر ونحو ذلك. فإن العمل يكون حلالاً ولا شيء فيه.
أما إذا كان العمل يؤدى إلى نشر الرذيلة وارتكاب ما حرم الله عز وجل. فإن العمل يكون حرامًا والكسب يكون حرامًا لأن القاعدة الشرعية تقضي بأن كل ما أدى إلى الحرام فهو حرام.