إن نسيان القرآن تفريط ومعصية.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: فإن نسيان القرآن من الذنوب.

-بل عده كثير من السلف من الكبائر.

قال ابن حجر في الفتح: واختلف السلف في نسيان القرآن، فمنهم من جعل ذلك من الكبائر، وأخرج أبو عبيد من طريق الضحاك بن مزاحم موقوفاً قال: “ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب أحدثه”، لأن الله يقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)الشورى:30.

ومن طريق أبي العالية موقوفاً: “كنا نعد من أعظمِ الذنوبِ أن يتعلمَ الرجلُ القرآنَ ثم ينامُ عنهُ حتى ينساهُ” وإسناده جيد.

ومن طريق ابن سيرين بإسناد صحيح: “الذي ينسى القرآن كانوا يكرهونه، ويقولون فيه قولاً شديداً”.

ولأبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعاً: “ما مِن امْرِئٍ يَقرَأُ القُرْآنَ ثُمَّ يَنْساه إلَّا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيامةِ وهو أَجذَمُ” أبو داود وأحمد، وفي إسناده أيضاً مقال.

وقد قال به من الشافعية أبو المكارم والروياني، واحتج بأن الإعراض عن التلاوة يتسبب عنه نسيان القرآن، ونسيانه يدل على عدم الاعتناء به والتهاون بأمره.

وقال القرطبي: من حفظ القرآن أو بعضه، فقد علت رتبته بالنسبة إلى من لم يحفظه، فإذا أخل بهذه الرتبة الدينية حتى تزحزح عنها ناسب أن يعاقب على ذلك، فإن ترك معاهدة القرآن يفضي إلى الرجوع إلى الجهل، والرجوع إلى الجهل بعد العلم شديد.

وقال ابن إسحاق بن راهويه: يكره للرجل أن تمر عليه أربعون يوماً لا يقرأ القرآن فيها .

-عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : “بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي، استذكروا القرآن، فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقله” رواه البخاري.

“كنَّا نُعدُّ من أعظم الذنوب أن يتعلَّم الرجل القرآنَ ثم ينام عنه حتى ينساه”

وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله – – قال: ” إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت”رواه البخاري

وفي حديث أبي موسى – رضي الله عنه – عن النبي – – قال: ” تعاهدوا القرآن، والذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عُقلها ” رواه البخاري