الجوائز اليسيرة هذا النوع من الجوائز في دائرة المباح ، ولا حرج في ذلك ، المهم في الأمر ألا يشتري الإنسان السلعة طمعا في الحصول على الجائزة.

وإلى هذا يشير سماحة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:

الشركات -الآن- تجعل جوائز لمن يشتري منها، فنقول: هذه لا بأس به بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون الثمن -ثمن البضاعة- هو ثمنها الحقيقي، يعني: لم يرفع السعر من أجل الجائزة، فإن رفع السعر من أجل الجائزة: فهذا قمار ولا يحل.

الشرط الثاني: ألا يشتريَ الإنسان السلعة من أجل ترقب الجائزة، فإن كان اشترى من أجل ترقب الجائزة فقط، وليس له غرض في السلعة: كان هذا من إضاعة المال، وقد سمعنا أن بعض الناس يشتري علبة الحليب أو اللبن، وهو لا يريدها لكن لعله يحصل على الجائزة، فتجده يشتريه ويريقه في السوق أو في طرف البيت، وهذا لا يجوز؛ لأن فيه إضاعة المال، وقد نهى النبي عن إضاعة المال. انتهى.

وقد قدمت أربعة بحوث إلى مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي تتسق جميعها مع هذا الاتجاه في الجملة.

وقد جنح مجمع الفقه الإسلامي إلى الجواز، فجاء في قراره في الدورة الرابعة عشرة “لا مانع من استفادة مقدمي الجوائز من ترويج سلعهم فقط -دون الاستفادة المالية- عن طريق المسابقات المشروعة، شريطة ألا تكون قيمة الجوائز أو جزء منها من المتسابقين، وألا يكون في الترويج غش أو خداع أو خيانة للمستهلكين”.