الزوجة تستحق المهر كاملا بمجرد وفاة الزوج سواء دخل بها أم لم يدخل، وإن مات الزوج قبل أن تستوفي مهرها فإنه يكون دينا يقضى من تركته، هذا فضلا عن حق الزوجة في الميراث فإنها ترث من زوجها ويكون لها ربع التركة، إذا لم يكن للزوج ولد فإن كان له ولد فالزوجة يكون لها الثمن.

يقول فضيلة فضيلة الدكتور محمود عكام -أستاذ الشريعة بالجامعات السورية-:
المنصوص في الشريعة الإسلامية أن المهر كله يتأكد بأمور منها موت أحد الزوجين قبل الدخول ويتقرر جميعه للزوجة. والزوج بموته تقرر جميع المهر لزوجته سواء حدث بينهما دخول حقيقي أم لا، فإن كان المبلغ المدفوع قدر المهر المسمى في العقد كان هو الواجب الأصلي الذي صار ملكا لها بمجرد القبض.

أما لو كان المسمى في العقد أكثر من المبلغ المدفوع فإن الباقي من المهر والمؤجل منه يصير دينا في ذمة الزوج تستوفيه الزوجة من تركة زوجها قبل تقسيمها على ورثته، وبالنسبة للشبكة فإنها بتسليمها للزوجة حال حياة زوجها أصبحت ملكا لها حتى ولو كان ذلك على سبيل الهبة؛ إذ أنه لا يصح الرجوع فيها بوفاته.
وعلى ذلك يكون جميع ما قبضته هذه الزوجة صار ملكا لها، وهذا التملك قد تأكد بوفاة زوجها.

وفيما يتعلق بالميراث: فبوفاة الزوج ووالداه على قيد الحياة يكون توزيع تركته وممتلكاته كالآتي:
زوجته: تستحق الربع فرضا لعدم وجود الفرع الوارث لقوله تعالى: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد).
والدته: تستحق السدس لوجود عدد من الإخوة له.
وأما والده: فإنه يأخذ الباقي بعد الربع والسدس تعصيبا لعدم وجود عاصب أقرب إليه منه.
ولا شيء للأخوة سواء كانوا أشقاء أو لأب لحجبهم بالأب الأقرب منهم للمتوفى.