إذا لم يكن دخل بها، فليس من حقها سوى نصف الصداق فقط.
على أن مجرد الخلوة بالزوجة له حكم الدخول، وإن لم يكن معه دخول حقيقي، أي أن مجرد الاختلاء بها يوجب لها الصداق كله.
-فمن عقد على امرأة عقداً صحيحاً صارت زوجة له، يخلو بها، ويعاشرها، وتجب عليه نفقتها، إذا كانت مكنته من نفسها، وتجب عليها طاعته فيما يأمر به من معروف، فلا فرق في ذلك بين من دخل بالفعل، وبين من لم يدخل وقد عقد على المرأة إلا في أمور يسيرة منها: أن الزوجين لا يصيران محصنين إلا بتغييب الحشفة (رأس الذكر) في الفرج.
-ومنها أن الزوج إذا طلق قبل الدخول وجب دفع نصف الصداق فقط، لقوله تعالى: ( إِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً )البقرة237، والجمهور على أن الخلوة الصحيحة تقوم مقام الدخول في وجوب كل المهر للزوجة، ومنها أن الزوج إذا طلق قبل الدخول والخلوة – على الراجح- فإنه ليس له على المرأة عدة، لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ).الأحزاب49.
-واتفق الفقهاء اتفاقا مجملا أنه إِذا طلق قبل الدخول، وقد فرض صداقا – أنه يرجع عليها بنصف الصداق؛ لقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}.
-وفي “الموسوعة الفقهية : ” اتفق الفقهاء على أن من طلق زوجته قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرا يجب عليه نصف المهر المسمى لقوله تعالى : ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ )البقرة273 ، وهو نص صريح في الباب فيجب العمل به ” انتهى .
-فإذا حصل الطلاق قبل الدخول والخلوة، فلك نصف المهر المسمى؛ لقوله تعالى : ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) البقرة237