اختلف العلماء في تحديد الرحم التي يجب صلتها على قولين:
الأول:ذهب إلى أنه تجب صلة الرحم إذا كان هناك محرمية، وهما: كل شخصين لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى لم يتناكحا كالآباء والأمهات، والإخوة والأخوات والأجداد والجدات وإن علوا، والأولاد وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات والأخوال والخالات. وهذا قول للحنفية وقول للمالكية، وقول أبي الخطاب من الحنابلة وغيرهم.
الثاني: الرحم التي يجب صلتها هي كل رحم محرم وغير محرم، وهذا المشهور عند المالكية، ونص عليه أحمد، قالوا: لأن هؤلاء أرحام وقد أمر الله بصلة الأرحام، ولم يرد ما يخصها بالرحم المحرم، بل الصلة، ورجح هذا القول الإمام النووي.
ولما كانت صلة الرحم فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من صلة رحمها .. ، لكن إذا أمر الزوج بقطعها وكان في صلة الزوجة إهدار حق يتعلق بالزوج مثل:
-الخروج من بيته أو نحو ذلك.
-أو كانت تسبب قطع العلاقة الزوجية.
فإنها يقدم عليها حينئذ أمر الزوج وطاعته، ارتكاباً لأخف الضررين.