للزوجة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول بها المهر كاملا عاجلا ومؤجلا،وترث ربع ما ترك إن لم يكن له ولد من غيرها، فإن كان له ولد فلها الثمن، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرة أيام.

من مات زوجها قبل الدخول بها هل عليها عدة؟

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم من علماء الأزهر وشيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:
على غير المدخول بها عدة وفاة مدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، فالله تعالى يقول: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)سورة البقرة234.

والحكمة في وجوب العدة بهذه المدة، مع أن المتوفى عنها غير مدخول بها، أن اعتدادها من موته وفاء له ومراعاة لحقه كزوج كان يأمل أن يحظى بزوجته في الحياة، لكنها إرادة الله أن يفارقها قبل أن يدخل بها ولا راد لقضاء الله.

ما حكم المهر إذا مات الزوج قبل الدخول؟

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم: المهر حق ثابت فيه بأجمعه لها، فقد أجمع الفقهاء أنه إذا مات الزوج قبل الدخول بزوجته وجب لها المهر المسمى كله عاجله وآجله، فقد قال تعالى: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا)النساء4، ومعنى نحلة، فريضة يلزم أداؤها لصاحبتها، فذاك حق الزوجة جعله الله لها على زوجها مهرًأ مفروضًا.

وكذلك الحال إذا ماتت الزوجة قبل أن يدخل بها زوجها، وجب لها مهرها جميعه، فالمهر حق خالص لها، وليس لأحد آخر شيء منه.

هل ترث من توفي زوجها قبل الدخول بها؟

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم: إذا مات الزوج بعد العقد عليها وقبل الدخول بها، فإنها ترثه في كل ممتلكاته ومدخراته، فذاك ما حكم الله به في حكم التنزيل، (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)سورة المائدة50،

يقول جل جلاله (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)السناء12، فكون والد المتوفى عنك حيًا يرزق لا يحجب عن الميراث، وعليه فلك الربع من تركة المرحوم إذ ليس له ولد منك ولا من غيرك، ولك المهر المسمي العاجل منه والآجل، وعليك الاعتداد عدة وفاة.