يقول الشيخ الدكتور محمد الحمود النجدي:
هناك علاقة عظيمة بين الظاهر والباطن، فالباطن يدل على الظاهر. الظاهر ما هو؟ القول والعمل.
باطن الإنسان يدل على ظاهره، وظاهر الإنسان يدل على ما في قلبه.
قال سبحانه وتعالى مثلاً: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾المجادلة/22.
كيف؟ إنسان يدعي الإيمان وهو يحب الكفار، ويحتويهم، وينصرهم، ويدافع عنهم، أين الإيمان؟
الظاهر -العمل- دل على عدم وجود إيمان في الباطن في القلب.
صحيح الإيمان لا يدري به أحد إلا الله، لكن الأقوال والأعمال تدل عليه.
وقال سبحانه وتعالى أيضاً في هذا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾الأنفال/2-3.
هذه كلها أعمال ترتبت على ماذا؟ على الإيمان القلبي.
الإنسان المؤمن إذا ذكر الله، إذا قيل له: اتق الله، يقف، يخاف؛ (إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً، وعلى ربهم يتوكلون). التوكل على الله عبادة، فالإنسان الذي يتوكل على الله سبحانه وتعالى، هذا دليل الإيمان في القلب.
الذين يقيمون الصلاة، إقامة الصلاة دليل على الإيمان، ترك الصلاة دليل على إما النفاق وإما الكفر والعياذ بالله، ولذلك قال ﷺ: “فمن تركها فقد كفر”الترمذي والنسائي وابن ماجه.
صلاح القلب في صلاح الجوارح، فإذاً الأعمال والأقوال تدل على ما في القلوب، وقد قال ﷺ في حديث النعمان بن بشير في الصحيحين: “ألا إن في الجسدِ مضغةً إذا صلَحتْ صلَحَ لها سائرُ الجسدِ وإذا فسدتْ فسد لها سائرُ الجسدِ ألا وهي القلبُ”
ففساد الظاهر يدل على فساد الباطن.
إذا قلت للإنسان: هذا لا تفعله، كيف تفعل هذا؟ هذا لا يجوز، يقول: الإيمان في القلب!
نقول: لو كان الإيمان في القلب مستقراً، لما فعلت هذا الفعل الذي ينافي الإيمان بالله سبحانه وتعالى.