إن الدين الإسلامي دين واقعي اجتماعيي، يَتماشَى مع الناس في كل زمان ومكان، ولا يمنع إنسانًا من التصرف إلا إذا كان التصرف يتعارض مع نص من كتاب الله أو سنة سيدنا رسول الله ﷺ.
والواجب على المسلم أن يتبع ولا يجوز له أن يبتدع، كما لا يجوز له أن يتشبه بغير المسلمين في حلق شعر رؤوسهم.
ما حكم حلاقة الشعر القزع؟
اتفق الفقهاء على كراهة القَزَع؛ وهو حلق شعر بعض الرأس دون بعض، لأن النبي ـ ﷺ ـ رأى صبيًّا قد حُلِق بعضُ شعرِه وتُرك بعضُه فنهاهم عن ذلك وقال احلِقُوه كلَّه أو اتركُوه كلَّه”أبو داود والنسائي وأحمد.
-وذكر الإمام ابن حجر في فتح الباري أن أبا داود روى أن رسول الله ﷺ: “القَزَعُ من زي اليهود” وذلك النهي لما فيه من تشويه الخِلقة ولما فيه من التشبه بالشيطان.
-وقيل: هو زي أهل الشر والدِّعَارة. وما دام الأمر كذلك فإن الواجب على شبابنا أن يتخلَّقوا بأخلاق الإسلام، وألاّ يقلدوا غير المسلمين إلا فيما يتعلق بالتقدم الصناعي ونحوه، وألاّ يكون التشبه بملابسهم ومظاهرهم التي لا تتفق مع تعاليم الإسلام.
هل حلق القزع حرية شخصية؟
الحرية الشخصية إنما تتعلق بكل ما يُفيد الإنسان علميًّا أو اقتصاديًّا، وتنعكس آثاره على الفرد والمجتمع بما يجلب الخير والسعادة للمجتمع، أما ما يتعارض مع تعاليم الإسلام فهو مرفوض لما يجلبه من ضرر، والإنسان حر ما لم يَضر.
وعلى الشباب أن يتخلقوا بأخلاق ذَوِيهم من الشباب الواعي المستنير، الذي يحرص على التمسك بتعاليم دينه، والالتزام بالقيم، ويعمل على النهوض بالمجتمع، وأن يأخذوا من الكبار العبرة والقدوة الحسنة.
واختلف العلماء في علة النهي عن القزع ، على النحو التالي:
1- قيل : لأنه يشوه الخلقة ، ويغير شكل الإنسان على نحو غيرمحمود.
2- وقيل : لأن القزع زي الشيطان .
3- وقيل: لأنه زي اليهود .
4- وقيل : زي أهل الشر والسوء.