-أول أركان عقد الزواج هو الإيجاب والقبول ممن هو أهل للإيجاب والقبول.
-وأن يتحقق الإعلام والإعلان به، حتى يتميز عن الزنى واتخاذ الأخدان، الذي يكون دائمًا في السر، وهناك حد أدنى في الشرع لهذا الإعلان، وهو وجود شاهدين.
-ووجود الولي في رأي المذاهب الثلاثة المعروفة: مالك والشافعي وأحمد. وذهب الأحناف إلى أنه يجوز للمرأة البالغة الكبيرة الراشدة أن تباشر العقد بنفسها، وأخذت أكثر قوانين البلاد العربية بهذا الرأي، إلا أن أغلب فقهاء العصر يرجحون رأي الجمهور.
-وألا يكون هذا الزواج مؤقتًا بوقت، بل يدخله الرجل والمرأة بنية الاستمرار.
-وأن يدفع الرجل للمرأة مهرًا، قل أو كثر، بل لو تزوجت بغير مهر، صح العقد، وكان لها مهر مثلها.
فإذا وجدت هذه الأمور الأربعة: الإيجاب والقبول من أهلهما، والإعلام ولو في حده الأدنى، وعدم التأقيت، والمهر، ولو تنازلت عنه المرأة بعد ذلك، فالزواج صحيح شرعًا.
والزواج بصورته المعروضة تتحقق فيه هذه الشروط إلا أن كلا من الزوج والزوجة لا ينتقل من بيت أبيه على أن يلتقي الزوجان ليلة كل أسبوع في أي مكان يشاآنه.
ما هو حكم زواج فريند للشيخ الزنداني رحمه الله؟
يقول فضيلة الشيخ حامد البيتاوي- رئيس رابطة علماء فلسطين والقاضي في المحاكم الشرعية وخطيب المسجد الأقصى:-
بخصوص فتوى العلامة الداعية فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله حول “زواج فريند” للمسلمين في الغرب لاتقاء شرور الفتن الأخلاقية بإيجاد الحلول الشرعية المناسبة من خلال تيسير زواج الشباب والفتيات بعقد زواج شرعي.
إنني أؤيد فضيلة الشيخ الزنداني إلى ما ذهب إليه و أفتى به، ما دام عقد الزواج شرعيا فقد نصت المادتان 14،15 من قانون الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الشرعية في الضفة الغربية في فلسطين على ما يلي:
ينعقد الزواج بإيجاب وقبول من الخاطبين أو كليهما في مجلس العقد بالألفاظ الصريحة كالنكاح والتزويج.
وقد نصت المادة 16 من القانون المذكور بخصوص شروط انعقاد الزواج صحيحا، ويشترط في صحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين، أو رجل وامرأتين مسلمتين إذا كان الزوجان مسلمين عاقلين بالغين سامعين بالإيجاب والقبول ، وموافقة الولي، وأن يكون مسلما إذا كانت المخطوبة مسلمة.
وإذا وقع العقد صحيحا وتوفرت فيه أركانه ، وسائر شروطه لزم به للزوجة على الزوج المهر والنفقة، ويثبت بينهما حصر التوارث كما نصت المواد 32،35 من القانون المذكور.
نصيحة لكل مسلم يعيش في بلاد الغرب؟
يقول فضيلة الشيخ حامد البيتاوي أنصح المسلمين الذين يعيشون في الغرب بما يلي:
1- أنصح الشباب المستضعفين أن يسارعوا إلى الزواج الشرعي لقول الله عز وجل: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ولقوله ﷺ “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج“.
2- أنصح أولياء أمور الشباب والفتيات أن لا يضعوا عقبات أمام الراغبين في الزواج على الزواج وتكاليفه، قال ﷺ “أقلكن مهرا أكثركن بركه”.
3-أن يكون مبنى الزواج على أساس ديني ،وأن يحسن الخاطبان الاختيار. قال (ﷺ) “تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”.
وقال رسول الله ﷺ “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”.
4-أنصح شباب المسلمين أن لا يتزوجوا من الأجنبيات “غير المسلمات” لقوله تعالى: ( لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنه خير من مشركة ولو أعجبتكم ).
وإذا كان الإسلام قد أباح للمسلمين الزواج من كتابيات ضمن الشروط الشرعية إلا أن معظم حالات زواج شباب مسلمين من نساء أجنبيات غربيات قد ثبت فشله من خلال عملي في المحاكم الشرعية مدة تزيد عن 30 عاما.
5- أنصح الشباب والفتيات غير القادرين على الزواج أن يعفوا أنفسهم عن الفواحش امتثالا لقول الله تعالى: ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله ).
6-أنصح وأذكر إخواني وأخواتي المسلمات من الغرب، أن يتقوا الله عز وجل فيحلوا الحلال ويحرموا الحرام، وأن يعتزوا بدينه، وأن يتمسكوا بكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله ﷺ.