الدين الإسلامي دين يدعو إلى الخير، ويرغب في ترك الشر، ويطالب المسلم بالأمانة مع كل إنسان يتعامل معه ؛ وحذر من الخيانة لما لها من آثار سيئة تعود على الفرد والمجتمع ؛ قال تعالى: ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ )المائدة/8.

فالعدل واجب، والتخلق بخلق الأمانة أمر واجب، والمسلم لابد أن يكون أمينا مع الأمين ومع الخائن.

-قال ﷺ: “أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنَك ، ولا تَخُنْ من خانَك”أبو داود والترمذي.

-ونفى الله عز وجل هدايته للخائنين فقال تعالى : ( وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ )يوسف/52.

ولا يجوز للمسلم أن يتعامل مع زميله بالعمل بمعاملته؛ وليدع الله عز وجل يحاسبه على الأضرار التي ألحقتها به، وسوف ينتقم الله منه لسوء قصده وإضراره بغيره ؛ والله عز وجل يمهل ولا يهمل؛ قال تعالى : ( سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ )الأعراف/183.

وما كان يحق للمسلم أن يأخذ شيئا من مكتب زميله لأن مكتبه يعتبر حرزًا لما في داخله، لا يجوز لأحد أن يأخذ منه شيئا، ولهذا نقول له : رد الأوراق إلى صاحبك وضعها بمكتبه كما كانت وتخلق بأخلاق الله عز وجل الذي يقول : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ )النور/22.

فأعف عنه ولا تجلب الضرر له فالله تعالى يقول : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )الشورى/40، ويقول الله تعالى: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )آل عمران/134.

وليترك المسلم حقه يأخذه الله له فقد قال ﷺ: “يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتَّبعوا عوراتِهم ، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه ، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه”أبو داود واحمد.