الاستصناع في اللغة: هو طلب الصنعة، والصنعة هي عمل الصانع في صنعته أو في حرفته .
وفـي الاصطلاح الشرعي: هو عـقد عـلى مـبيع فـي الـذمـة وشـرط عـمله عـلى الـصانـع ، وتعريفه كما جـاء فـي كـتاب بـدائـع الـصنائـع مـا نـصه: “أمـا صـورة الاسـتصناع فهـي أن يـقول إنـسان لـصانـع مـن خـفاف أو صـفار أو غـيرهـا؛ اعـمل لـي خـفا أو آنـية مـن أديم أو نـحاس مـن عـندك بـثمن كـذا، ويـبين نـوع مـا يـعمل وقـدره وصـفته،فيقول الصانع: نعم” .

الاسـتصناع الموازي : هـذه الـصيغة تـتم مـن خـلال إبـرام عـقديـن مـنفصلين:

أحـدهـما مـع الـعميل يـكون فـيه الـبنك إسـلامـي صـانـعًا.

والآخـر مـع الـصناع أو المقاولين يـكون فـيه الـبنك مسـتصنعًا، ويـتحقق الـربـح عـن طــريــق اخــتلاف الــثمن فــي الــعقديــن أو المقاولين يــكون فــيه الــبنك مســتصنعًا، ويــتحقق الــربــح عــن طــريــق اخـتلاف الـثمن فـي الـعقديـن، والـغالـب أن يـكون أحـدهـما حـالاً وهـو الـذي مـع الـصناع أو المقاولين، والـثانـي مؤجل وهو الذي مع العميل.

وعـليه لـلبنك أن يـبرم عـقد اسـتصناع مـوازيًـا بـصفته مسـتصنعًا مـع طـرف آخـر بـنفس مـواصـفات مـا اشـتراه
ذلـك أن هـذا الـعقد وعـقد الاسـتصناع الأول عـبارة عـن صـفتي اسـتصناع لا يـوجـد ربـط بـينهما فـلا يـفضي إلـى
بيعتين في بيعة المنهي عنه، والذي يمنع كذلك من تحول الاستصناع الموازي إلى قرض ربوي.

والاستصناع الموازي جائز ، أو الإجارة الموازية ، بالشروط التالية :

1-عدم الربط بين العقدين بل يجب أن يكون كل من العقدين منفصلا عن الآخر وغير مبني عليه . فتكون مسئولية المصرف ثابتة قبل المستصنع . ولا شأن للمستصنع بالصانع في العقد الثاني . وإذا لم يقم الصانع بالعمل أو لم ينجزه في الموعد فعلى المصرف إنجازه .

2-يجب أن لا يكلف المصرف المستصنع بالتعاقد مع الصانع أو متابعته , ولا يوكله بالإشراف على المصنوع , أو قبضه , أو نحو ذلك .

وهذان الأمران لئلا يتقلص دور المصرف في العملية الصناعية , ويتحول من مستصنع حقيقة إلى مقرض بالفائدة .

3-لا يجوز أن يضرب لتسليم السلعة أجلا بعيدا بغرض إتاحة الفرصة له لينتفع بالتمويل المبكر , لكن يكون الأجل فقط بقدر المدة التي يحتاج إليها في التصنيع فعلا , فإن زادت عن ذلك كان العقد سلما ووجبت مراعاة شروطه وأحكامه .