الأولى أن يحرص الخطيب على أن يخطب بالعربية الفصحى ولكن إذا كان يشق الفهم على السامعين فلا حرج أن يخطب باللغة العامية، ولكن على الخطيب ألا يفعل ذلك إلا إذا رأى أكثر المصلين لا ينتفعون بالخطبة. 

يقول فضيلة الدكتور سامي بن عبد العزيز الماجد – عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية-:

إذا كان المصلون أو أغلبهم لا يفهمون العربية الفصحى أو يخفى عليهم كثير من معاني ألفاظها ودلالاتها، وكان وعظهم بالعامية أقوى تأثيراً فيهم وأبلغ، فلا بأس أن يخطب الخطيب فيهم باللهجة العامية الدارجة؛ لأن المقصود هو الوعظ والتذكير، فإذا حصل المقصود بالعامية جازت الخطبة.
ولأنه إذا جاز للخطيب أن يخطب بغير العربية فيمن لا يفهمونها، كانت الخطبة بالعامية التي هي أقرب للعربية أولى بالجواز.

على أن الأولى للخطباء ألا يتوسعوا في ذلك فيأخذوا بالأسهل ويتركوا الأجزل والأبلغ فإن الأصل أن يخطب الخطيب باللغة العربية، فلا ينبغي أن يتركها إلى العامية إلا إذا رأى أن أكثر المصلين لا يفهمونها ولا ينتفعون بخطابها كما هو الشأن في كثير من القرى والبادية.