مما يؤسف له أن نجد كثيرًا من الأزواج في هذه القضية على طرفي نقيض . فبينما نجد فريقًا يرخي العنان للزوجة، تبذر وتبعثر، وتنفق على نفسها كيف تشاء فيما ينفع وما لا ينفع، وما لا يحتاج إليه .
هل حدد الشرع في النفقة على الزوجة مقدارا معينا
ولم يحدد الشرع في النفقة على المرأة مقدارًا معينًا من الدراهم أو غيرها . بل الواجب هو تلبية حاجتها بالمعروف . والحاجة تختلف من عصر لآخر، ومن بيئة لأخرى، ومن وسط لآخر، ومن رجل لآخر .
ما الذي يفرضه الشرع للزوجة من النفقة ومطالب المعيشة
لنسمع ما يقوله في ذلك الفقه المستند إلى الكتاب والسنة . ..
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
ثم الظاهر من قوله ﷺ: ” خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ” أن ذلك غير مختص بمجرد الطعام والشراب، بل يعم جميع ما يحتاج إليه، فيدخل تحته الفضلات (الكماليات) التي قد صارت بالاستمرار عليها مألوفة، بحيث يحصل التعذر بمفارقتها أو التضجر أو التكدر . ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة والأحوال، ويدخل فيه الأدوية ونحوها، وإليه يشير قوله تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (البقرة: 233) فإن هذا نص في نوع من أنواع النفقات إن الواجب على من عليه النفقة رزق من عليه إنفاقه، والرزق يشمل ما ذكرناه.