عمل المرأة

عمل المـرأة .. حقيقته وضوابطه

ما حكم عمل المرأة شرعًا ؟ أعني عملها خارج البيت، كما يعمل الرجل، هل يجوز لها أن تعمل وتسهم بنصيب في الإنتاج والتنمية والنشاط في المجتمع ؟ أم المفروض عليها أن تظل حبيسة البيت لا تعمل إلا بين جدرانه الأربعة ؟ لطالما سمعنا أن ديننا الإسلامي كرم المرأة، ومنحها حقوقها الإنسانية قبل أن يعرف ذلك الغرب بجملة قرون، أفلا يعتبر العمل من حقوقها التي تصون به ماء وجهها أن يراق، وتحفظ به عرضها أن يصبح سلعة للمساومة ترخصها الحاجة، وتبتذلها الـضرورة ؟. ولماذا لا تخوض المرأة معترك الحياة كما خاضته المرأة الغربية، فـتصقل شخصيتها وتكسب حقها، وتستقل بأمر نفسها، وتسهم في ترقية مجتمعها ؟. إننا نريد أن نعرف الحدود الشرعية للعمل المباح للمرأة المسلمة، التي تعمل لدنياها دون أن تخسر دينهـا، بعيدًا عن تزمت المتشـددين الذين لا يريدون للمرأة أن تتعلـم، ولا أن تعمل، ولا أن تخرج من بيتها ولو إلى المسجد ! وبعيدًا أيـضًا عن الذين يريدون للمسلمة أن تتحلل من كل قيد، وأن تعرض بـضاعة رخيصة في الأسواق. كل ما نريده هو حكم الشرع الصحيح الذي لا إفراط فيه ولا تفريط.